( وإن أسلم ) قن في يده ) أي يد كافر أو عند مشتريه منه ثم رده لنحو عيب ( أجبر على إزالة ملكه ) عنه بنحو بيع أو هبة أو عتق لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا } [ النساء : 141 ] ، ( ولا تكفي مكاتبته ) لأنها لا تزيل ملك سيده عنه ولا بيعه بخيار لعدم انقطاع علقه عنه ، ( وإن جمع ) في عقد ( بين بيع وكتابة ) بأن باع عبده شيئا وكاتبه بعوض واحد صفقة واحدة ( أو ) جمع بين ( بيع وصرف ) أو إجارة أو خلع أو نكاح بعوض واحد ( صح ) البيع وما جمع إليه ( في غير الكتابة ) فيبطل البيع ؛ لأنه باع ماله لماله ، وتصح هي لأن البطلان وجد في البيع فاختص به ، ( ويقسط العوض عليهما ) أي على المبيع وما جمع إليه بالقيم .
( ويحرم بيعه على بيع أخيه ) المسلم ( كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة : أنا أعطيك
مثلها بتسعة ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يبع بعضكم على بيع بعض » ( و ) يحرم أيضا ( شراؤه على شرائه كأن يقول لمن باع سلعة بتسعة : عندي فيها عشرة ) لأنه في معنى البيع عليه المنهي عنه ، ومحل ذلك إذا وقع في زمن الخيارين ( ليفسخ ) المقول له العقد ( ويعقد معه ) ، وكذا سومه على سومه بعد الرضا صريحا لا بعد رد .
( ويبطل العقد فيهما ) أي في البيع على بيعه والشراء على شرائه ، ويصح في السوم على سومه ، والإجارة كالبيع في ذلك ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 316
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣١٦