تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
( وكل هدي أو إطعام ) يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد ودم متعة وقران ومنذور وما وجب لترك واجب أو فعل محظور في الحرم ، فإنه يلزمه ذبحه في الحرم . قال أحمد مكة ومنى واحد والأفضل نحر ما بحج بمنى وما بعمرة بالمروة ، ويلزمه تفرقة لحمه أو إطلاقه ، ( لمساكين الحرم ) لأن القصد التوسعة عليهم وهو المقيم به والمجتاز من حاج وغيره ممن له أخذ زكاة لحاجة ، وإن سلمه لهم حيا فذبحوه أجزأ وإلا رده وذبحه ، ( وفدية الأذى ) أي الحلق ( واللبس ونحوهما ) كطيب وتغطية رأس وكل محظور فعله خارج الحرم ، ( ودم الإحصار حيث وجد بسببه ) من حل أو حرم لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحر هديه في موضعه بالحديبية وهي من الحل ويجزئ بالحرم أيضا . ( ويجزئ الصوم ) والحلق بكل مكان ) لأنه لا يتعدى نفعه لأحد فلا فائدة لتخصيصه ( والدم ) المطلق ( شاة ) كأضحية شاة جذع ضأن أو ثني معز ( أو سبع بدنة ) أو بقرة ، فإن ذبحها فأفضل وتجب كلها ( وتجزئ عنها ) أي عن البدنة ( بقرة ) ولو في جزاء صيد كعكسه وعن سبع شياه بدنة واحدة أو بقرة مطلقا . [ باب جزاء الصيد ] أي مثله في الجملة إن كان وإلا فقيمته ، فيجب المثل من النعم فيما له مثل ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ } [ المائدة : 95 ] « وجعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الضبع كبشا » ويرجع فيما قضت به الصحابة إلى ما قضوا به فلا يحتاج أن يحكم عليه مرة أخرى لأنهم
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 265 | منصور بن يونس البهوتي