تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
حال دفعها لمن ظنه غير أهل لها ، ( أو بالعكس ) بأن دفعها لغير أهلها ظانا أنه أهلها ( لم تجزئه ) لأنه لا يخفى حاله غالبا وكدين الآدمي ( إلا ) إذا دفعها ( لغني ظنه فقيرا ) فتجزئه لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعطى الرجلين الجلدين ، وقال : « إن شئتما أعطيتكما منها ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب » . ( وصدقة التطوع مستحبة ) حث الله عليها في كتابه العزيز في آيات كثيرة ، وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء » رواه الترمذي وحسنه ، ( و ) هي ( في رمضان ) وكل زمان ومكان فاضل كالعشر والحرمين أفضل لقول ابن عباس : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل » . . . . " الحديث ، متفق عليه ، ( و ) في ( أوقات الحاجات أفضل ) وكذا على ذي رحم لا سيما مع عداوة وجار لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ } [ البلد : 15 ] { أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ } [ البلد : 16 ] ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الصدقة على المساكين صدقة وعلى ذي رحم اثنتان صدقة وصلة » . ( وتسن ) الصدقة ( بالفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة عن ظهر غنى » متفق عليه ، ( ويأثم ) من تصدق ( بما ينقصها ) أي ينقص مؤونة تلزمه ، وكذا لو أضر بنفسه أو غريمه أو كفيله لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « كفي بالمرء إثما أن يضيع من يقوت » ، ومن أراد الصدقة بماله كله وله عائلة لهم كفاية أو يكفيهم بمكسبه فله ذلك لقصة الصديق . وكذا لو كان وحده ويعلم من نفسه حسن التوكل والصبر على المسألة وإلا حرم .