تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
محرم وتاب ( مع الفقر ) ويعطي وفاء دينه ولو لله ، ولا يجوز له صرفه في غيره ولو فقيرا وإن دفع إلى الغارم لفقره جاز أن يقضي منه دينه . ( السابع : في سبيل الله وهم الغزاة المتطوعة أي ) الذين ( لا ديوان لهم ) أو لهم دون ما يكفيهم فيعطى ما يكفيه لغزوة ولو غنيا ، ويجزئ أن يعطي منها لحج فرض فقير وعمرته لا أن يشتري منها فرسا يحبسها أو عقارا يقفه على الغزاة ، وإن لم يغز رد ما أخذه . نقل عبد الله إذا خرج في سبيل الله أكل من الصدقة . ( الثامن ابن السبيل ) وهو ( المسافر المنقطع به ) أي بسفره المباح أو المحرم إذا تاب ( دون المنشئ للسفر من بلده ) إلى غيرها لأنه ليس في سبيل الله ؛ لأن السبيل هي الطريق فسمي من لزمها ابن السبيل كما يقال : ولد الليل لمن يكثر خروجه فيه ، وابن الماء نظيره لملازمته له ، ( فيعطى ) ابن السبيل ( ما يوصله إلى بلده ) ولو وجد مقرضا ، وإن قصد بلدا واحتاج قبل وصوله إليها أعطي ما يصل به إلى البلد الذي قصده ، وما يرجع به إلى بلده ، وإن فضل مع ابن السبيل أو غاز أو غارم أو مكاتب شيء رده وغيرهم يتصرف بما شاء لملكه له مستقرا . ( ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم ) لأن كل واحد من عائلته مقصود دفع حاجته ويصدق من ادعى عيالا أو فقرا ولم يعرف بغنى . ( ويجوز صرفها ) أي الزكاة ( إلى صنف واحد ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } [ البقرة : 271 ] ولحديث معاذ حين بعثه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى اليمن فقال : « أعلمهم أن