وعثمان وعلي إعطاءهم لعدم الحاجة إليه في خلافتهم لا لسقوط سهمهم ، فإن تعذر الصرف إليهم رد على بقية الأصناف .
( الخامس : الرقاب ، وهم المكاتبون ) فيعطى المكاتب وفاء دينه لعجزه عن وفاء ما عليه ولو مع قدرته على التكسب ، ولو قبل حلول نجم ، ويجوز أن يشتري منها رقبة لا تعتق
عليه فيعتقها لقول ابن عباس ، ( و ) يجوز أن ( يفك منها الأسير المسلم ) لأن فيه فك رقبة من الأسر لا أن يعتق قنه أو مكاتبه عنها .
( السادس : الغارم ) وهو نوعان ، أحدهما : غارم ( لإصلاح ذات البين ) أي الوصل بأن يقع بين جماعة عظيمة كقبيلتين أو أهل قريتين تشاجرا في دماء وأموال ويحدث بسببها الشحناء والعداوة فيتوسط الرجل بالصلح بينهما ، ويلتزم في ذمته مالا عوضا عما بينهم ليطفئ الثائرة ، فهذا قد أتى معروفا عظيما فكان من المعروف حمله عنه من الصدقة لئلا يجحف ذلك بسادات القوم المصلحين أو يوهن عزائمهم ، فجاء الشرع بإباحة المسألة فيها وجعل لهم نصيبا من الصدقة ، ( ولو مع غنى ) إن لم يدفع من ماله .
النوع الثاني : ما أشير إليه بقوله : ( أو ) تدين ( لنفسه ) في شراء من كفار أو مباح أو
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 220
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٢٢٠