تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
نقلها إلى مسافة قصر ( أجزأت ) لأنه دفع الحق إلى مستحقه فبرئ من عهدته ويأثم ، ( إلا أن يكون ) المال ( في بلد ) أو مكان ( لا فقراء فيه فيفرقها في أقرب البلاد إليه ) لأنهم أولى وعليه مؤونة نقل ودفع وكيل ووزن ، ( فإن كان ) المالك ( في بلد وماله في ) بلد ( آخر أخرج زكاة المال في بلده ) أي بلد به المال كل الحول أو أكثره دون ما نقص عن ذلك ؛ لأن الأطماع إنما تتعلق به غالبا بمضي زمن الوجوب أو ما قاربه ، ( و ) أخرج ( فطرته في بلد هو فيه ) وإن لم يكن له به مال ؛ لأن الفطرة إنما تتعلق بالبدن كما تقدم . ويجب على الإمام بعث السعاة قرب زمن الوجوب لقبض زكاة المال الظاهر كالسائمة والزرع والثمار لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفعل الخلفاء - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بعده . ( ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل ) لما روى أبو عبيدة في " الأموال " بإسناده عن علي « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تعجل من العباس صدقة سنتين » ، ويعضده رواية مسلم : « فهي علي ومثلها » وإنما يجوز تعجيلها إذا كمل النصاب لا عما يستفيده ، وإذا تم الحول والنصاب ناقص قدر ما عجله صح وأجزأه ؛ لأن المعجل كالموجود في ملكه ، فلو عجل عن مائتي شاة شاتين فنتجت عند الحول سخلة لزمته ثالثة ، وإن مات قابض معجلة أو استغنى قبل الحول أجزأت لا إن دفعها إلى من يعلم غناه فافتقر اعتبارا بحال الدفع ، ( ولا يستحب ) تعجيل الزكاة ، ولمن أخذ الساعي منه زيادة أن يعتد بها من قابله ، قال الموفق : إن نوى التعجيل .