تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( وللمحرم من صلاة الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق ) ؛ لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية والجهر به مسنون إلا للمرأة وتأتي به كالذكر عقب الصلاة قدمه في " المبدع " ، وإذا فاتته صلاة من عامه فقضاها فيها جماعة كبر لبقاء وقت التكبير ، ( وإن نسيه ) أي التكبير ( قضاه ) مكانه ، فإن قام أو ذهب عاد فجلس ( ما لم يحدث ، أو يخرج من المسجد ) ، أو يطل الفصل ؛ لأنه سنة فات محلها ويكبر المأموم إذا نسيه الإمام والمسبوق إذا قضى كالذكر والدعاء ، ( ولا يسن ) التكبير ( عقب صلاة عيد ) ؛ لأن الأثر إنما جاء في المكتوبات ولا عقب نافلة ولا فريضة صلاها منفردا لما تقدم ( وصفته ) أي التكبير ( شفعا : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ) [ ويجزئ مرة واحدة ، وإن زاد فلا بأس ، وإن كرره ثلاثا فحسن ] ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول كذلك ، رواه الدارقطني ، وقاله علي ، وحكاه ابن المنذر عن عمر ، ولا بأس بقوله لغيره : تقبل الله منا ومنك كالجواب ، ولا بالتعريف عشية عرفة بالأمصار ؛ لأنه دعاء وذكر وأول من فعله ابن عباس وعمرو بن حريث . [ باب صلاة الكسوف ] يقال : كسفت بفتح الكاف وضمها ومثله خسفت ، وهو ذهاب ضوء الشمس ، أو القمر ، أو بعضه وفعلها ثابت بالسنة المشهورة واستنبطها بعضهم من قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ } [ فصلت : 37 ] . ( تسن ) صلاة الكسوف ( جماعة ) وفي جامع أفضل لقول عائشة : « خرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه » متفق عليه . ( وفرادى ) كسائر النوافل