تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
( وتصح الطهارة منها ) أي من الآنية المحرمة وكذا الطهارة بها وفيها وإليها ، وكذا آنية مغصوبة ( إلا ضبة يسيرة ) عرفا لا كبيرة ( من فضة ) لا ذهب ( لحاجة ) وهي أن يتعلق بها غرض غير الزينة فلا بأس بها ، لما روى البخاري عن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « أن قدح النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة » وعلم منه أن المضبب بذهب حرام مطلقا وكذا المضبب بفضة لغير حاجه أو بضبة كبيرة عرفا ولو لحاجة لحديث ابن عمر « من شرب في إناء ذهب أو فضه أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم » رواه الدارقطني . ( وتكره مباشرتها ) أي الضبة المباحة ( لغير حاجة ) لأن فيها استعمالا للفضة فإن احتاج إلى مباشرتها كتدفق الماء أو نحو ذلك لم يكره . ( وتباح آنية الكفار ) إن لم تعلم نجاستها ( ولو لم تحل ذبائحهم ) كالمجوس لأنه - « - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - توضأ من مزادة مشركة » ، متفق عليه ( و ) تباح ( ثيابهم ) أي ثياب الكفار ولو وليت عوراتهم كالسراويل ( إن جهل حالها ) ولم تعلم نجاستها ؛ لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك ، وكذا ما صبغوه أو نسجوه وآنية من لابس النجاسة كثيرا كمدمني الخمر وثيابهم ، وبدن الكافر طاهر ، وكذا طعامه وماؤه ، لكن تكره الصلاة في ثياب المرضع