تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بطاهر من غير جنس الماء لا يشق صونه عنه ( ساقط فيه ) كزعفران لا تراب ولو قصدا ولا ما لا يمازجه مما تقدم فطاهر ؛ لأنه ليس بماء مطلق ( أو رفع بقليله حدث ) مكلف أو صغير فطاهر لحديث أبي هريرة « لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب » رواه مسلم . وعلم منه أن المستعمل في الوضوء والغسل المستحبين طهور كما تقدم ، وأن المستعمل في رفع الحدث إذا كان كثيرا طهور لكن يكره الغسل في الماء الراكد ، ولا يضر اغتراف المتوضئ لمشقة تكرره ، بخلاف من عليه حدث أكبر ، فإن نوى وانغمس هو أو بعضه في قليل لم يرتفع حدثه وصار الماء مستعملا ، ويصير الماء مستعملا في الطهارتين بانفصاله لا قبله ما دام مترددا على الأعضاء ( أو غمس فيه ) أي في الماء القليل كل ( يد ) مسلم مكلف ( قائم من نوم ليل ناقض لوضوء ) قبل غسلها ثلاثا فطاهر نوى الغسل بذلك الغمس أو لا ، وكذا إذا حصل الماء في كلها ولو باتت مكتوفة أو في جراب ونحوه ، لحديث : « إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا ، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده » رواه مسلم ولا أثر لغمس يد كافر وصغير ومجنون ، وقائم من نوم نهار أو ليل إذا كان نومه يسيرا لا ينقض الوضوء . والمراد باليد هنا إلى الكوع . ويستعمل هذا الماء إن لم يوجد غيره ثم يتيمم وكذا ما غسل به الذكر والأنثيان لخروج مذي دونه ؛ لأنه في معناه ، وأما ما غسل به المذي فعلى ما يأتي ( أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها ) وانفصل غير متغير ( فطاهر ) لأن المنفصل بعض المتصل والمتصل طاهر .