تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
لم يتغير . قال في " الشرح " لا نعلم فيه خلافا . ومفهوم كلامه أن ما لا يشق نزحه ينجس ببول الآدمي أو عذرته المائعة أو الجامدة إذا ذابت فيه ولو بلغ قلتين ، وهو قول أكثر المتقدمين والمتوسطين . قال في " المبدع " : ينجس على المذهب وإن لم يتغير لحديث أبي هريرة يرفعه « لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه » متفق عليه . وروى الخلال بإسناده أن عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سئل عن صبي بال في بئر فأمرهم بنزحها . وعنه أن البول والعذرة كسائر النجاسات ، فلا ينجس بهما ما بلغ قلتين إلا بالتغير ، قال في " التنقيح " : اختاره أكثر المتأخرين وهو أظهر . اه - . لأن نجاسة بول الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب . ( ولا يرفع حدث رجل ) وخنثى ( طهور يسير ) دون القلتين ( خلت به ) كخلوة نكاح ( امرأة ) مكلفة ولو كافرة ( لطهارة كاملة عن حدث ) « لنهي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة » رواه أبو داود وغيره ، وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان . قال أحمد في رواية أبي طالب : أكثر أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولون ذلك ، وهو تعبدي . وعلم مما تقدم أنه يزيل النجس مطلقا وأنه يرفع حدث المرأة والصبي وأنه لا أثر لخلوتها بالتراب ، ولا بالماء الكثير ولا بالقليل إذا كان عندها من يشاهدها ، أو كانت صغيرة أو لم تستعمله في طهارة كاملة ولا لما خلت به لطهارة خبث ، فإن لم يجد الرجل غير ما خلت به لطهارة الحدث استعمله ثم يتيمم . النوع الثاني من المياه - الطاهر غير المطهر ، وقد أشار إليه بقوله : ( وإن تغير لونه أو طعمه أو ريحه ) أو كثير من صفة من تلك الصفات لا يسير منها ( بطبخ ) طاهر فيه ( أو )