تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( وأقلها ركعتان ) لحديث أبي هريرة ( وأكثرها ثمان ) لما روت أم هانئ « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عام الفتح صلى ثماني ركعات سبحة الضحى » ، رواه الجماعة ( ووقتها من خروج وقت النهي ) أي من ارتفاع الشمس قدر رمح ( إلى قبيل الزوال ) أي إلى دخول وقت النهي بقيام الشمس وأفضله إذا اشتد الحر . ( وسجود التلاوة ) والشكر ( صلاة ) ؛ لأنه سجود يقصد به التقرب إلى الله تعالى له تحريم وتحليل فكان صلاة كسجود الصلاة فيشترط له ما يشترط لصلاة النافلة من ستر العورة واستقبال القبلة والنية وغير ذلك ( ويسن ) سجود التلاوة ( للقارئ والمستمع ) لقول ابن عمر : « كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا موضعا لجبهته » متفق عليه . وقال عمر : « إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء » ، رواه البخاري ، ويسجد في طواف مع قصر فصل ويتيمم محدث بشرطه ويسجد مع قصره ، وإذا نسي سجدة لم يعد الآية لأجله ولا يسجد لهذا السهو ويكرر السجود بتكرار التلاوة كركعتي الطواف ، قال في " الفروع " : وكذا يتوجه في تحية المسجد إن تكرر دخوله اه - . ومراده غير قيم المسجد ( دون السامع ) الذي لم يقصد الاستماع لما روي أن عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مر بقارئ يقرأ سجدة ليسجد معه عثمان فلم يسجد ، وقال : إنما السجدة على من استمع ولأنه لا يشارك القارئ في الأجر فلم يشاركه في السجود ، ( وإن لم يسجد القارئ ) ، أو كان لا يصلح إماما للمستمع ( لم يسجد ) ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أتى إلى نفر من أصحابه فقرأ رجل منهم سجدة ، ثم نظر إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : إنك كنت