تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
( وإن أوتر بخمس ، أو سبع ) سردها و ( لم يجلس إلا في آخرها ) لقول أم سلمة : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوتر بسبع وبخمس لا يفصل بينهن بسلام ، ولا كلام » ، رواه أحمد ومسلم ( و ) إن أوتر ( بتسع ) يسرد ثمانية ، ثم ( يجلس عقب ) الركعة ( الثامنة ويتشهد ) التشهد الأول ، ( ولا يسلم ، ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم ) لقول عائشة : « ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه وينهض ، ولا يسلم ، ثم يقوم فيصلي التاسعة ، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ، ثم يسلم تسليما يسمعناه » . ( وأدنى الكمال ) في الوتر ( ثلاث ركعات بسلامين ) فيصلي ركعتين ويسلم ، ثم الثالثة ويسلم ؛ لأنه أكثر عملا ، ويجوز أن يسردها بسلام واحد ( يقرأ ) من أوتر بثلاث ( في ) الركعة ( الأولى ب - ) سورة ( سبح وفي ) الركعة ( الثانية ب - ) سورة ( قل يا أيها الكافرون وفي ) الركعة ( الثالثة ب - ) سورة ( الإخلاص ) بعد الفاتحة ( ويقنت فيها ) أي الثالثة ( بعد الركوع ) ندبا ؛ لأنه صح عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من رواية أبي هريرة وأنس وابن عباس ، وإن قنت قبل الركوع بعد القراءة جاز لما روى أبو داود عن أبي بن كعب « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقنت في الوتر قبل الركوع فيرفع يديه إلى صدره ويبسطهما وبطونهما نحو السماء » ولو كان مأموما ، ( ويقول ) جهرا : « اللهم اهدني فيمن هديت » أصل الهداية : الدلالة ، وهي من الله التوفيق والإرشاد « وعافني فيمن عافيت » أي من الأسقام والبلايا ، والمعافاة أن يعافيك الله