من الناس ويعافيهم منك ، « وتولني فيمن توليت » الولي ضد العدو من توليت الشيء : إذا اعتنيت به ، أو من وليته : إذا لم يكن بينك وبينه واسطة « وبارك لنا فيما أعطيت » أي أنعمت « وقني شر ما قضيت إنك تقضي ، ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت » ، رواه أحمد والترمذي وحسنه من حديث الحسن بن علي ، قال : « علمني النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلامات أقولهن
في قنوت الوتر » وليس فيه ، « ولا يعز من عاديت » ورواه البيهقي وأثبتها فيها ورواه النسائي مختصرا وفي آخره : « وصلى الله على محمد » « اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك » إظهارا للعجز والانقطاع « لا نحصي ) أي لا نطيق ، ولا نبلغ وننهي ( ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » اعترافا بالعجز عن الثناء وردا إلى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا ، روى الخمسة عن علي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول ذلك في آخر وتره ، ورواته ثقات « اللهم صل على محمد » لحديث الحسن السابق ، ولما روى الترمذي عن عمر " الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك " وزاد في " التبصرة " ( وعلى آل محمد ) واقتصر الأكثرون على الصلاة عليه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ( ويمسح وجهه بيديه ) إذا فرغ من دعائه هنا وخارج الصلاة لقول عمر : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه » ، رواه الترمذي ، ويقول الإمام : اللهم اهدنا . . . إلخ ويؤمن مأموم إن سمعه .
( ويكره قنوته في غير الوتر ) روي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي الدرداء - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، وروى الدارقطني عن سعيد بن جبير ، قال : أشهد أني سمعت ابن عباس يقول : إن القنوت في صلاة الفجر بدعة ( إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة ) من شدائد الدهر ( غير الطاعون فيقنت الإمام ) الأعظم استحبابا ( في الفرائض ) غير الجمعة ، ويجهر به في
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 114
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص١١٤