فالطهارة ما ينشأ عن التطهير . وربما أطلقت على الفعل كالوضوء والغسل .
[ أنواع المياه ]
( المياه ) باعتبار ما تتنوع إليه في الشرع ( ثلاثة ) :
أحدها ( طهور ) أي مطهر . قال ثعلب : طهور - بفتح الطاء - الطاهر في ذاته المطهر لغيره . اه قال تعالى : { وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ } [ الأنفال : 11 ] ( لا يرفع الحدث ) غيره . والحدث ليس نجاسة بل معنى يقوم بالبدن يمنع الصلاة ونحوها . والطاهر ضد المحدث والنجس ( ولا يزيل النجس الطارئ ) على محل طاهر فهو النجاسة الحكمية ( غيره ) أي غير الماء الطهور . والتيمم مبيح لا رافع وكذا الاستجمار ، ( وهو ) أي الطهور ( الباقي على خلقته ) أي صفته التي خلق عليها ، إما حقيقة بأن يبقى على ما وجد عليه من برودة أو حرارة أو ملوحة ونحوها ، أو حكما كالمتغير بمكث أو طحلب ونحوه مما يأتي ذكره .
( فإن تغير بغير ممازج ) أي مخالط ( كقطع كافور ) وعود قماري ( أو دهن ) طاهر على اختلاف أنواعه قال في الشرح : وفي معناه ما تغير بالقطران والزفت والشمع ؛ لأن فيه دهنية يتغير بها الماء ( أو بملح مائي ) لا معدني فيسلبه الطهورية ( أو سخن بنجس كره ) مطلقا إن لم يحتج إليه سواء ظن وصوله إليه أو كان
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 8
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٨