تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فَائِدَةٌ : مِنْ الْجَوْهَرَةِ ؛ قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ثَلَاثٌ مِنْ الدَّنَاءَةِ اسْتِقْرَاضُ الْخُبْزِ ، وَالْجُلُوسُ عَلَى بَابِ الْحَمَّامِ ، وَالنَّظَرُ فِي مِرْآةِ الْحَجَّامِ . فَائِدَةٌ : مِنْ الْمُسْتَطْرَفِ : لَيْسَ مِنْ الْحَيَوَانِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا خَمْسَةٌ : كَلْبُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَكَبْشُ إسْمَاعِيلَ ، وَنَاقَةُ صَالِحٍ وَحِمَارُ عُزَيْرٍ ، وَبُرَاقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَائِدَةٌ مِنْهُ : الْمُؤْمِنُ مَنْ يَقْطَعُهُ خَمْسَةٌ : ظُلْمَةُ الْغَفْلَةِ ، وَغَيْمُ الشَّكِّ ، وَرِيحُ الْفِتْنَةِ ، وَدُخَانُ الْحَرَامِ ؛ وَنَارُ الْهَوَى . فَائِدَةٌ : فِي الدُّعَاءِ بِرَفْعِ الطَّاعُونِ : سُئِلْتُ عَنْهُ فِي طَاعُونِ سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَتِسْعِ مِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ فَأَجَبْت بِأَنِّي لَمْ أَرَهُ صَرِيحًا ، وَلَكِنْ صَرَّحَ فِي الْغَايَةِ وَعَزَاهُ الشُّمُنِّيُّ إلَيْهَا بِأَنَّهُ إذَا نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ . قَنَتَ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ ، وَقَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْحَدِيثِ : الْقُنُوتُ عِنْدَ النَّوَازِلِ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا ( انْتَهَى ) وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الْقُنُوتِ لِلنَّازِلَةِ مُسْتَمِرٌّ لَمْ يُنْسَخْ ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَدِيثَ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ( { مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا } ) أَيْ عِنْدَ النَّوَازِلِ ، وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَخْبَارِ الْخُلَفَاءِ يُفِيدُ تَقَرُّرَهُ لِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ قَنَتَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُحَارَبَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ وَعِنْدَ مُحَارَبَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَكَذَلِكَ قَنَتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ قَنَتَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُحَارَبَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَقَنَتَ مُعَاوِيَةُ فِي مُحَارَبَتِهِ ( انْتَهَى ) . فَالْقُنُوتُ عِنْدَنَا فِي النَّازِلَةِ ثَابِتٌ . وَهُوَ الدُّعَاءُ بِرَفْعِهَا . وَلَا شَكَّ أَنَّ الطَّاعُونَ مِنْ أَشَدِّ النَّوَازِلِ ، قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : النَّازِلَةُ الْمُصِيبَةُ الشَّدِيدَةُ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ ( انْتَهَى ) . وَفِي الْقَامُوسِ : النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ ( انْتَهَى ) . وَفِي الصِّحَاحِ : النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ ( انْتَهَى ) . وَذَكَرَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ قَالَ الطَّحْطَاوِيُّ : وَلَا يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 331 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات