تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فَائِدَةٌ : ذَكَرَ الْبَزَّازِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ عَنْ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ : الرَّجُلُ لَا يَصِيرُ مُحَدِّثًا كَامِلًا إلَّا أَنْ يَكْسِبَ أَرْبَعًا مَعَ أَرْبَعٍ ، كَأَرْبَعٍ مَعَ أَرْبَعٍ ، فِي أَرْبَعٍ عِنْدَ أَرْبَعٍ ، بِأَرْبَعٍ عَلَى أَرْبَعٍ ، عَنْ أَرْبَعٍ لِأَرْبَعٍ ، وَهَذِهِ الرُّبَاعِيَّاتُ لَا تَتِمُّ إلَّا بِأَرْبَعٍ مَعَ أَرْبَعٍ ، فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ كُلُّهَا هَانَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعٌ وَابْتُلِيَ بِأَرْبَعٍ ، فَإِذَا صَبَرَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَعٍ وَأَثَابَهُ فِي الْآخِرَةِ بِأَرْبَعٍ . أَمَّا الْأُولَى فَأَخْبَارُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَائِعُهُ ، وَأَخْبَارُ الصَّحَابَةِ وَمَقَادِيرُهُمْ ، وَالتَّابِعِينَ وَأَحْوَالُهُمْ ، وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَتَوَارِيخُهُمْ . مَعَ أَرْبَعٍ : أَسْمَاءُ رِجَالِهِمْ وَكُنَاهُمْ وَأَمْكِنَتُهُمْ وَأَزْمِنَتُهُمْ . كَأَرْبَعٍ : التَّحْمِيدُ مَعَ الْخُطَبِ ، وَالدُّعَاءُ مَعَ التَّرَسُّلِ ، وَالتَّسْمِيَةُ مَعَ السُّورَةِ ، وَالتَّكْبِيرُ مَعَ الصَّلَوَاتِ . مَعَ أَرْبَعٍ : الْمُسْنَدَاتُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَالْمَوْقُوفَاتُ وَالْمَقْطُوعَاتُ . فِي أَرْبَعٍ : فِي صِغَرِهِ ، فِي إدْرَاكِهِ ، فِي شَبَابِهِ ، فِي كُهُولَتِهِ . عِنْدَ أَرْبَعٍ : عِنْدَ شَغْلِهِ ، عِنْدَ فَرَاغِهِ ، عِنْدَ فَقْرِهِ ، عِنْدَ غِنَاهُ . بِأَرْبَعٍ : بِالْجِبَالِ ، بِالْبِحَارِ ، بِالْبَرَارِيِّ ، بِالْبُلْدَانِ . عَلَى أَرْبَعٍ : عَلَى الْحِجَارَةِ ، عَلَى الْأَخْزَافِ ، عَلَى الْجُلُودِ ، عَلَى الْأَكْتَافِ إلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُ نَقْلُهَا إلَى الْأَوْرَاقِ . عَنْ أَرْبَعٍ : عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ ، وَدُونَهُ ، وَمِثْلُهُ ، وَعَنْ كِتَابِ أَبِيهِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ خَطُّهُ . لِأَرْبَعٍ : لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَرِضَاهُ وَلِلْعَمَلِ بِهِ إنْ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلِنَشْرِهَا بَيْنَ طَالِبِيهَا ، وَلِإِحْيَاءِ ذِكْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ . ثُمَّ لَا تَتِمُّ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إلَّا بِأَرْبَعٍ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ وَهِيَ : مَعْرِفَةُ الْكِتَابَةِ وَاللُّغَةِ وَالصَّرْفِ وَالنَّحْوِ . مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَطَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الصِّحَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْحِرْصِ وَالْحِفْظِ . فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ هَانَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعٌ : الْأَهْلُ وَالْوَلَدُ وَالْمَالُ وَالْوَطَنُ وَابْتُلِيَ بِأَرْبَعٍ : بِشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَمَلَامَةِ الْأَصْدِقَاءِ وَطَعْنِ الْجُهَّالِ وَحَسَدِ الْعُلَمَاءِ . فَإِذَا صَبَرَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَعٍ : بِعِزِّ الْقَنَاعَةِ وَهَيْبَةِ النَّفْسِ وَلَذَّةِ الْعِلْمِ وَحَيَاةِ الْأَبَدِ .