وَشَرْطُ صِحَّةِ التَّعْلِيقِ ؛ كَوْنُ الشَّرْطِ مَعْدُومًا عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ فَالتَّعْلِيقُ بِكَائِنٍ تَنْجِيزٌ وَبِالْمُسْتَحِيلِ بَاطِلٌ ، وَوُجُودُ رَابِطٍ حَيْثُ كَانَ الْجَزَاءُ مُؤَخَّرًا وَإِلَّا يُتَنَجَّزُ ، وَعَدَمُ فَاصِلٍ أَجْنَبِيٍّ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ .
وَرُكْنُهُ : أَدَاةُ شَرْطٍ وَفِعْلُهُ وَجَزَاءُ صَالِحٍ ، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَدَاةِ لَا يَتَعَلَّقُ ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَنْجِيزِهِ لَوْ قَدَّمَ الْجَزَاءَ . الْفَتْوَى عَلَى بُطْلَانِهِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ .
وَمَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ وَمَا لَا يَقْبَلُهُ :
تَعْلِيقُ التَّمْلِيكَاتِ وَالتَّقْيِيدَاتِ بِالشَّرْطِ بَاطِلٌ ؛ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالنِّكَاحِ وَالْإِقْرَارِ وَالْإِبْرَاءِ وَعَزْلِ الْوَكِيلِ وَحَجْرِ الْمَأْذُونِ وَالرَّجْعَةِ وَالتَّحْكِيمِ وَالْكِتَابَةِ وَالْكَفَالَةِ بِغَيْرِ الْمُلَائِمِ وَالْوَقْفِ فِي رِوَايَةٍ وَالْهِبَةِ بِغَيْرِ الْمُتَعَارَفِ ،
وَمَا جَازَ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ لَمْ يَبْطُلْ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ؛ كَطَلَاقٍ وَعِتَاقٍ وَحَوَالَةٍ وَكَفَالَةٍ .
وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ ، وَلَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ وَالْإِقَالَةُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ، وَتَعْلِيقُ الْبَيْعِ بِكَلِمَةِ ( إنْ ) بَاطِلٌ إلَّا إذَا قَالَ : بِعْت إنْ رَضِيَ أَبِي .
وَوَقْتُهُ كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَبِكَلِمَةِ ( عَلَى ) صَحِيحٌ ، إنْ كَانَ مِمَّا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ أَوْ مُلَائِمًا لَهُ أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِهِ أَوْ وَرَدَّ الشَّرْعُ بِهِ أَوْ كَانَ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِأَحَدِهِمَا .
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مُدَايَنَاتِ الْفَوَائِدِ مَا خَرَجَ عَنْ قَوْلِهِمْ : لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ بِالشَّرْطِ ، وَفِي الْبُيُوعِ ثَلَاثِينَ مَسْأَلَةً يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ فِيهَا .
وَجُمْلَةُ مَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ وَيَبْطُلُ بِفَاسِدِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ :
الْبَيْعُ وَالْقِسْمَةُ .
وَالْإِجَارَةُ وَالرَّجْعَةُ .
وَالصُّلْحُ عَنْ مَالٍ وَالْإِبْرَاءُ وَالْحَجْرُ .
وَعَزْلُ الْوَكِيلِ فِي رِوَايَةٍ وَإِيجَابُ الِاعْتِكَافِ وَالْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ وَالْإِقْرَارِ وَالْوَقْفُ ، فِي رِوَايَةٍ .
وَمَا لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ : الطَّلَاقُ وَالْخُلْعُ وَالرَّهْنُ وَالْقَرْضُ 8 - وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْوِصَايَةُ وَالْوَصِيَّةُ .
وَالشَّرِكَةُ وَالْمُضَارَبَةُ وَالْقَضَاءُ وَالْإِمَارَةُ وَالْكَفَالَةُ وَالْحَوَالَةُ وَالْإِقَالَةُ .
وَالْغَصْبُ وَالْكِتَابَةُ وَأَمَانُ الْقِنِّ وَدَعْوَةُ الْوَلَدِ وَالصُّلْحُ عَنْ الْقِصَاصِ وَجِنَايَةُ غَصْبٍ وَعَهْدُ ذِمَّةٍ وَوَدِيعَةٌ وَعَارِيَّةٌ .
إذَا ضَمِنَهَا رَجُلٌ وَشَرَطَ فِيهَا كَفَالَةً أَوْ حَوَالَةً .
وَتَعْلِيقُ الرَّدِّ بِعَيْبٍ .
أَوْ بِخِيَارِ شَرْطٍ وَعَزْلِ قَاضٍ .
وَالتَّحْكِيمُ .
عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَتَمَامُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَالْبَزَّازِيَّةِ
فَائِدَةٌ :
مَنْ مَلَكَ التَّنْجِيزَ مَلَكَ التَّعْلِيقَ .
إلَّا الْوَكِيلَ بِالطَّلَاقِ ، يَمْلِكُ التَّنْجِيزَ وَلَا يَمْلِكُ التَّعْلِيقَ ، إلَّا إذَا عَلَّقَهُ وَمَنْ لَا يَمْلِكُ التَّنْجِيزَ لَا يَمْلِكُ التَّعْلِيقَ .
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 318
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣١٨