وَمِنْهَا : قِيمَةُ وَلَدِ الْمَغْرُورِ الْحُرِّ ، فَفِي الْخُلَاصَةِ : تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْخُصُومَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَحَكَاهُ فِي النِّهَايَةِ ، ثُمَّ حُكِيَ عَنْ الْإِسْبِيجَابِيِّ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ يَوْمَ الْقَضَاءِ .
وَالظَّاهِرُ أَنْ لَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ يَوْمِ الْخُصُومَةِ .
وَمَنْ اعْتَبَرَ يَوْمَ الْقَضَاءِ فَإِنَّمَا اعْتَبَرَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ لَا يَتَرَاخَى عَنْهَا .
وَلِهَذَا ذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَوَّلًا اعْتِبَارَ يَوْمِ الْخُصُومَةِ ، وَثَانِيًا اعْتِبَارَ يَوْمِ الْقَضَاءِ .
وَلَمْ أَرَ مَنْ اعْتَبَرَ يَوْمَ وَضْعِهِ .
وَمِنْهَا : ضَمَانُ جَنِينِ الْأَمَةِ . قَالُوا : لَوْ كَانَ ذَكَرًا وَجَبَ عَلَى الضَّارِبِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ لَوْ كَانَ حَيًّا ، وَعُشْرُ قِيمَتِهِ لَوْ كَانَ أُنْثَى ، كَذَا فِي الْكَنْزِ ، وَفِي الْخَانِيَّةِ . وَهُمَا فِي الْقَدْرِ سَوَاءٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اعْتِبَارُ يَوْمِ الْوَضْعِ .
وَمِنْهَا : قِيمَةٌ الصَّيْدِ الْمُتْلَفِ فِي الْحَرَمِ أَوْ الْإِحْرَامِ ؛ فَفِي الْكَنْزِ فِي الثَّانِي بِتَقْوِيمِ عَدْلَيْنِ فِي مَقْتَلِهِ أَوْ أَقْرَبِ مَوْضِعٍ مِنْهُ . وَلَمْ يَذْكُرْ الزَّمَانَ وَالظَّاهِرُ فِيهِمَا يَوْمُ قَتْلِهِ كَمَا فِي الْمُتْلِفِ .
وَمِنْهَا : قِيمَةُ اللُّقَطَةِ إذَا تَصَدَّقَ بِهَا أَوْ انْتَفَعَ بِهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَلَمْ يَجِدْ مَالِكَهَا فَالْمُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ التَّصَدُّقِ لِقَوْلِهِمْ إنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ . وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا .
وَمِنْهَا : قِيمَةُ جَارِيَةِ الِابْنِ إذَا أَحْبَلَهَا الْأَبُ وَادَّعَاهُ وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِقِيمَتِهَا قُبَيْلَ الْعُلُوقِ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ شَرْطًا لِلِاسْتِيلَادِ عِنْدَنَا لَا حُكْمًا .
وَمِنْهَا : قِيمَةُ الصَّدَاقِ إذَا انْتَصَفَ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَسِيسِ وَكَانَ هَالِكًا ، وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا
وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ يَوْمُ الْقَضَاءِ بِهِ أَوْ التَّرَاضِي لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَعُودُ إلَى مِلْكِ الزَّوْجِ النِّصْفَ إلَّا بِأَحَدِهِمَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَهَذِهِ تِسْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا فَاغْتَنِمْهَا
الْكَلَامُ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ
تَجِبُ فِي مَوَاضِعَ ؛ أَحَدُهَا الْإِجَارَةُ فِي صُوَرٍ : مِنْهَا الْفَاسِدَةُ ، وَمِنْهَا : لَوْ قَالَ لَهُ الْمُؤَاجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ إنْ فَرَّغْتَهَا الْيَوْمَ وَإِلَّا فَعَلَيْك كُلُّ شَهْرٍ كَذَا ، وَقِيلَ : يَجِبُ الْمُسَمَّى .
وَمِنْهَا : لَوْ قَالَ مُشْتَرِي الْعَيْنِ لِلْأَجِيرِ اعْمَلْ كَمَا كُنْت وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْأَجْرِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ فَإِنَّهُ يَجِبُ .
وَمِنْهَا : لَوْ عَمِلَ لَهُ شَيْئًا وَلَمْ يَسْتَأْجِرْهُ وَكَانَ الصَّانِعُ مَعْرُوفًا بِتِلْكَ الصَّنْعَةِ وَجَبَ أَجْرُ الْمِثْلِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَبِهِ يُفْتَى .
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 315
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣١٥