تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وَعِنْدَ الْبَعْضِ عَشَرَةٌ ، وَعِنْدَ الْبَعْضِ أَحَدَ عَشَرَ ، وَجَبَ أَحَدَ عَشَرَ بِخِلَافِ التَّقْوِيمِ ؛ لَوْ اخْتَلَفَ الْمُقَوِّمُونَ فِي مُسْتَهْلَكٍ ، فَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ وَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ قِيمَتُهُ أَقَلُّ وَجَبَ الْأَخْذُ بِالْأَكْثَرِ ، ذَكَرَهُ الْأَقْطَعُ فِي بَابِ السَّرِقَةِ . الْخَامِسُ : أَجْرُ الْمِثْلِ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ يَطِيبُ وَإِنْ كَانَ السَّبَبُ حَرَامًا وَالْكُلُّ مِنْ الْقُنْيَةِ . وَقَدَّمْنَا حُكْمَ زِيَادَةِ أَجْرِ الْمِثْلِ فِي الْفَوَائِدِ الْكَلَامُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ : الْأَصْلُ فِي اعْتِبَارِهِ حَدِيثُ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ ، وَبَيَّنَّا فِي شَرْحِ الْكَنْزِ مَا هُوَ وَبِمَنْ يُعْتَبَرُ ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ هُنَا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا ؛ فَيَجِبُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ عِنْدَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ أَوْ تَسْمِيَةِ مَا لَا يَصْلُحُ مَهْرًا كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْحُرِّ وَالْقُرْآنِ وَخِدْمَةِ زَوْجٍ حُرٍّ وَنِكَاحٍ آخَرَ وَهُوَ نِكَاحُ الشِّغَارِ وَمَجْهُولُ الْجِنْسِ . وَالتَّسْمِيَةُ الَّتِي عَلَى خَطَرٍ وَفَوَاتِ مَا شَرَطَهُ لَهَا مِنْ الْمَنَافِعِ بِشَرْطِ الدُّخُولِ فِي الْكُلِّ أَوْ الْمَوْتِ . وَأَمَّا إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَهُ ؛ فَالْمُتْعَةُ وَلَا يُنْتَصَفُ ، وَفِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بَعْدَ الدُّخُولِ . وَفِي الْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ إنْ لَمْ يُقَدَّرْ الْمِلْكُ سَابِقًا عَلَى الْوَطْءِ ؛ كَمَا فِي أَمَةِ ابْنِهِ إذَا أَحَبْلَهَا فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ بَيَانُ مَا يَتَعَدَّدُ فِيهِ الْمَهْرُ بِتَعَدُّدِ الْوَطْءِ وَمَا لَا يَتَعَدَّدُ : أَمَّا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ ؛ فَجَعَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُنْقَسِمًا عَلَى عَدَدِ الْوَطْآتِ تَقْدِيرًا فَلَا يَتَعَدَّدُ فِيهِ . كَمَا لَا يَتَعَدَّدُ بِوَطْءِ الْأَبِ جَارِيَةَ ابْنِهِ إذَا لَمْ تَحْبَلْ وَكَذَا بِوَطْءِ السَّيِّدِ مُكَاتَبَتَهُ ، وَفِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ . وَيَتَعَدَّدُ بِوَطْءِ الِابْنِ جَارِيَةَ أَبِيهِ أَوْ الزَّوْجِ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ ، وَأَفْتَى وَالِدُ الصَّدْرِ الشَّهِيدِ بِالتَّعَدُّدِ فِي الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ . وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِنَا عَلَى الْكَنْز ِتَنْبِيهٌ : يَجِبُ مَهْرَانِ فِيمَا إذَا زَنَى بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مُخَالِطٌ لَهَا ، مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْأَوَّلِ ، وَالْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ . وَمَهْرَانِ وَنِصْفٌ فِيمَا لَوْ قَالَ : كُلَّمَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَلَوْ زَادَ بَائِنٌ وَدَخَلَ بِهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ . فَعَلَيْهِ خَمْسَةُ مُهُورٍ وَنِصْفٌ . وَبَيَانُهُ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الْقَوْلُ فِي الشَّرْطِ وَالتَّعْلِيقِ التَّعْلِيقُ : رَبْطُ حُصُولِ مَضْمُونِ جُمْلَةٍ بِحُصُولِ مَضْمُونِ أُخْرَى . وَفُسِّرَ الشَّرْطُ فِي التَّلْوِيحِ بِأَنَّهُ تَعْلِيقُ حُصُولِ مَضْمُونٍ جُمْلَةً بِحُصُولِ مَضْمُونٍ جُمْلَةً ( انْتَهَى ) .