تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
جِنْسُهَا ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِسُجُودِ السَّهْوِ رَغْمُ أَنْفِ الشَّيْطَانِ ، وَقَدْ حَصَلَ بِالسَّجْدَتَيْنِ آخِرَ الصَّلَاةِ ، وَالْمَقْصُودُ فِي الثَّانِي جَبْرُ هَتْكِ الْحُرْمَةِ ، فَلِكُلٍّ جَبْرٌ ، فَاخْتَلَفَ الْمَقْصُودُ وَلَوْ زَنَى أَوْ شَرِبَ أَوْ سَرَقَ مِرَارًا كَفَى حَدٌّ وَاحِدٌ سَوَاءٌ كَانَ الْأَوَّلُ مُوجِبًا ؛ لِمَا أَوْجَبَهُ الثَّانِي أَوْ لَا فَلَوْ زَنَى بِكْرًا ثُمَّ ثَيِّبًا كَفَى الرَّجْمُ ، وَلَوْ قَذَفَ مِرَارًا وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً ، فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ كَفَى حَدٌّ وَاحِدٌ ، بِخِلَافِ مَا إذَا زَنَى فَحُدَّ ثُمَّ زَنَى فَإِنَّهُ يُحَدُّ ثَانِيًا ، وَلَوْ زَنَى وَشَرِبَ ، وَسَرَقَ أُقِيمَ الْكُلُّ ؛ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ ، وَلَوْ وَطِئَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مِرَارًا لَمْ يَلْزَمْ بِالثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ شَيْءٌ . وَلَوْ فِي يَوْمَيْنِ فَإِنْ كَانَا مِنْ رَمَضَانَيْنِ تَعَدَّدَتْ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَفَّرَ لِلْأَوَّلِ تَعَدَّدَتْ ، وَإِلَّا اتَّحَدَتْ ، وَلَوْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ وَاحِدٌ لِلْإِحْرَامِ ؛ لِكَوْنِهِ أَقْوَى ، وَلَوْ لَبِسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مُطَيَّبًا فَعَلَيْهِ فِدْيَتَانِ ؛ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ ، وَلِذَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي قَوْلِ الْكَنْزِ ( أَوْ خَضَّبَ رَأْسَهُ بِحِنَّاءٍ ) : هَذَا إذَا كَانَ مَائِعًا ، وَأَمَّا إذَا كَانَ مُلَبَّدًا فَعَلَيْهِ دَمَانِ : دَمٌ لِلطِّيبِ ، وَدَمٌ لِتَغْطِيَةِ الرَّأْسِ ( انْتَهَى ) . وَيَتَعَدَّدُ الْجَزَاءُ عَلَى الْقَارِنِ فِيمَا عَلَى الْمُفْرِدِ بِهِ دَمٌ ؛ لِكَوْنِهِ مُحْرِمًا بِإِحْرَامَيْنِ عِنْدَنَا ، وَقَوْلُهُمْ : إلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ . اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ؛ لِأَنَّهُ حَالَةَ الْمُجَاوَزَةِ لَمْ يَكُنْ قَارِنًا وَلَوْ تَكَرَّرَ الْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ ، وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ شُبْهَةَ مِلْكٍ لَمْ يَجِبْ إلَّا مَهْرٌ وَاحِدٌ ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ صَادَفَ مِلْكَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ شُبْهَةَ اشْتِبَاهٍ ، وَجَبَ لِكُلِّ وَطْءٍ مَهْرٌ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَطْءٍ صَادَفَ مِلْكَ الْغَيْرِ ، فَالْأَوَّلُ كَوَطْءِ جَارِيَةِ ابْنِهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ ، وَالْمَنْكُوحَةِ فَاسِدًا ، وَمِنْ الثَّانِي كَوَطْءِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْجَارِيَةَ الْمُشْتَرَكَةَ لَوْ وَطِئَ مُكَاتَبَةً مُشْتَرَكَةً مِرَارًا اتَّحَدَ فِي نَصِيبِهِ لَهَا ، وَتَعَدَّدَ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ ، وَالْكُلُّ لَهَا وَلَا يَتَعَدَّدُ فِي الْجَارِيَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ . وَمَنْ زَنَى بِأَمَةٍ فَقَتَلَهَا لَزِمَهُ الْحَدُّ ، وَالْقِيمَةُ لِاخْتِلَافِهِمَا ، وَلَوْ زَنَى بِحُرَّةٍ فَقَتَلَهَا وَجَبَ الْحَدُّ مَعَ الدِّيَةِ . وَلَوْ زَنَى بِكَبِيرَةٍ فَأَفْضَاهَا ، فَإِنْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً مِنْ غَيْرِ دَعْوَى شُبْهَةٍ فَعَلَيْهِمَا الْحَدُّ ، وَلَا شَيْءَ فِي الْإِفْضَاءِ ، وَلَا مَهْرَ لَهَا لِوُجُوبِ الْحَدِّ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ دَعْوَى شُبْهَةٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا ، وَلَا شَيْءَ فِي الْإِفْضَاءِ ، وَوَجَبَ الْعُقْرُ ، وَإِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً مِنْ غَيْرِ دَعْوَى شُبْهَةٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ دُونَهَا ، وَلَا مَهْرَ لَهَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلُهَا فَعَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ ، وَإِلَّا حُدَّ ، وَضُمِّنَ ثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ دَعْوَى شُبْهَةٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ كَانَ الْبَوْلُ يَسْتَمْسِكُ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَيَجِبُ الْمَهْرُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ . وَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ الْبَوْلُ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ ، وَلَا يَجِبُ الْمَهْرُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً يُجَامَعُ مِثْلُهَا فَهِيَ كَالْكَبِيرَةِ إلَّا فِي حَقِّ سُقُوطِ الْأَرْشِ ، وَإِنْ كَانَتْ لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا فَإِنْ كَانَ يَسْتَمْسِكُ بَوْلُهَا فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَكَمَالُ الْمَهْرِ ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَالدِّيَةُ فَقَطْ ، كَذَا فِي شَرْحِ الزَّيْلَعِيِّ مِنْ الْحُدُوْدِ