تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وَأَمَّا الْجِنَايَةُ إذَا تَعَدَّدَتْ بِقَطْعِ عُضْوِهِ ثُمَّ قَتْلِهِ فَإِنَّهَا لَا تَتَدَاخَلُ فِيهَا إلَّا إذَا كَانَ خَطَأَيْنِ عَلَى وَاحِدٍ ، وَلَمْ يَتَخَلَّلْهُمَا بُرْءٌ ؛ وَصُوَرُهَا سِتَّةَ عَشَرَ ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَطَعَ ثُمَّ قَتَلَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَا عَمْدَيْنِ أَوْ خَطَأَيْنِ ، أَوْ أَحَدُهُمَا عَمْدًا ، وَالْآخَرُ خَطَأً ، وَكُلٌّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ إمَّا عَلَى وَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ ، وَكُلٌّ مِنْ الثَّمَانِيَةِ : إمَّا أَنْ يَكُونَ الثَّانِي قَبْلَ الْبُرْءِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي شَرْحِ الْمَنَارِ فِي بَحْثِ الْأَدَاءِ ، وَالْقَضَاءِ . وَالْمُعْتَدَّةُ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ، وَجَبَتْ أُخْرَى وَتَدَاخَلَتَا ، وَالْمَرْئِيُّ مِنْهُمَا ، سَوَاءٌ كَانَ الْوَاطِئُ صَاحِبَ الْعِدَّةِ الْأُولَى أَوْ غَيْرَهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ ، وَقَدْ عَلِمْت مَا احْتَرَزْنَا عَنْهُ بِقَوْلِنَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، وَبِقَوْلِنَا ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَقْصُودُهُمَا ، وَبِقَوْلِنَا غَالِبًا ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ الْقَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ : إعْمَالُ الْكَلَامِ أَوْلَى مِنْ إهْمَالِهِ مَتَى أَمْكَنَ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أُهْمِلَ وَلِذَا اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا فِي الْأُصُولِ عَلَى أَنَّ الْحَقِيقَةَ إذَا كَانَتْ مُتَعَذِّرَةً فَإِنَّهُ يُصَارُ إلَى الْمَجَازِ فَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوْ هَذَا الدَّقِيقِ حَنِثَ فِي الْأَوَّلِ بِأَكْلِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَبِثَمَنِهَا إنْ بَاعَهَا ، وَاشْتَرَى بِهِ مَأْكُولًا ، وَفِي الثَّانِي بِمَا يَتَّخِذُ مِنْهُ كَالْخُبْزِ ، وَلَوْ أَكَلَ عَيْنَ الشَّجَرَةِ ، وَالدَّقِيقِ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْمَهْجُورُ شَرْعًا أَوْ عُرْفًا كَالْمُتَعَذِّرِ ، وَإِنْ تَعَذَّرَتْ الْحَقِيقَةُ ، وَالْمَجَازُ أَوْ كَانَ اللَّفْظُ مُشْتَرَكًا بِلَا مُرَجِّحٍ أُهْمِلُ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ ، فَالْأَوَّلُ : قَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ لِأَبِيهَا : هَذِهِ بِنْتِي ؛ لَمْ تُحَرَّمْ بِذَلِكَ أَبَدًا . وَالثَّانِي : لَوْ أَوْصَى لِمَوَالِيهِ ، وَلَهُ مُعْتِقٍ ( بِالْكَسْرِ ) ، وَمُعْتَقٌ ( بِالْفَتْحِ ) بَطَلَتْ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُعْتِقٌ ( بِالْكَسْرِ ) ، وَلَهُ مَوَالٍ أَعْتَقَهُمْ ، وَلَهُمْ مَوَالٍ أَعْتَقُوهُمْ انْصَرَفَتْ إلَى مَوَالِيهِ ؛ لِأَنَّهُمْ الْحَقِيقَةُ ، وَلَا شَيْءَ لِمَوَالِي مَوَالِيهِ ؛ لِأَنَّهُمْ الْمَجَازُ ، وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَمِمَّا فَرَّعْته عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَا فِي الْخَانِيَّةِ : رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا : أَنْتِ طَالِقٌ أَرْبَعًا ، فَقَالَتْ الثَّلَاثَةُ يَكْفِينِي ، فَقَالَ الزَّوْجُ : أَوْقَعْت الزِّيَادَةَ عَلَى فُلَانَةَ ، لَا يَقَعُ عَلَى الْأُخْرَى شَيْءٌ . وَكَذَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ : الثَّلَاثُ لَك ، وَالْبَاقِي لِصَاحِبَتِك ، لَا تَطْلُقُ الْأُخْرَى ( انْتَهَى ) . لِعَدَمِ إمْكَانِ الْعَمَلِ فَأُهْمِلَ ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ حَكَمَ بِبُطْلَانِ مَا زَادَ فَلَا يُمْكِنُ إيقَاعُهُ عَلَى أَحَدٍ وَمِنْهَا حِكَايَةُ الْأُسْتَاذِ الطَّحَاوِيِّ حَكَاهَا فِي يَتِيمَةِ الدَّهْرِ مِنْ الطَّلَاقِ . ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَنْ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا ، وَمَنْ لَا يَقَعُ ، وَقَالَ : إحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَفِي الْخَانِيَّةِ : وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَنْكُوحَتِهِ ، وَرَجُلٍ ، وَقَالَ : إحْدَاكُمَا طَالِقٌ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَقَعُوَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ ، وَأَجْنَبِيَّةٍ ، وَقَالَ : طَلَّقْت إحْدَاكُمَا