تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الْجَوْدَةَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهَا حَقُّهُ كَمَا فِي الْأَصْلِ وَمِمَّا خَرَجَ عَنْهَا لَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي حَبْسِ الرَّهْنِ ، قَالُوا صَحَّ ، ذَكَرَهُ الْعِمَادِيُّ فِي الْفُصُولِ وَمِنْهُ الْكَفِيلُ لَوْ أَبْرَأَهُ الطَّالِبُ صَحَّ ، مَعَ أَنَّ الرَّهْنَ وَالْكَفِيلَ تَابِعَانِ لِلدَّيْنِ ، وَهُوَ بَاقٍ ، وَوَافَقْنَا الشَّافِعِيَّةُ فِي الرَّهْنِ ، وَالْكَفِيلِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَخَالَفُونَا فِي الْأَجَلِ ، وَالْجَوْدَةِ فَارِقِينَ بِأَنَّ شَرْطَ الْقَاعِدَةِ أَنْ لَا يَكُونَ الْوَصْفُ مِمَّا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ ، فَإِنْ أُفْرِدَ كَالرَّهْنِ ، وَالْكَفِيلِ أُفْرِدَ بِالْحُكْمِ . الثَّانِيَةُ : التَّابِعُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِ الْمَتْبُوعِ . مِنْهَا مَنْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ فِي أَيَّامِ الْجُنُونِ ، وَقُلْنَا بِعَدَمِ الْقَضَاءِ لَا يَقْضِي سُنَنَهَا الرَّوَاتِبَ ، وَمِنْهَا مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، وَتَحَلَّلَ بِأَفْعَالٍ لَا يَأْتِي بِالرَّمْيِ ، وَالْمَبِيتِ ؛ لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِلْوُقُوفِ ، وَقَدْ سَقَطَ ، وَمِنْهَا لَوْ مَاتَ الْفَارِسُ سَقَطَ سَهْمُ الْفَرَسِ لَا عَكْسُهُ . ، وَخَرَجَ عَنْهَا مَنْ لَهُ حَقٌّ فِي دِيوَانِ الْخَرَاجِ كَالْمُقَاتِلَةِ ، وَالْعُلَمَاءِ ، وَطَلَبَتِهِمْ ، وَالْمُفْتِينَ ، وَالْفُقَهَاءِ ، يُفْرَضُ لِأَوْلَادِهِمْ تَبَعًا وَلَا يَسْقُطُ بِمَوْتِ الْأَصْلِ تَرْغِيبًا ، ، وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ وَمِمَّا خَرَجَ عَنْهَا : الْأَخْرَسُ يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُ اللِّسَانِ فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ ، وَالتَّلْبِيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ ، أَمَّا بِالْقِرَاءَةِ فَلَا عَلَى الْمُخْتَارِ مَعَ أَنَّ الْمَتْبُوعَ قَدْ سَقَطَ ، وَهُوَ التَّلَفُّظُ وَمِنْهَا إجْرَاءُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِ الْأَقْرَعِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْمُخْتَارِ . تَنْبِيهٌ : يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مَا قِيلَ : يَسْقُطُ الْفَرْعُ إذَا سَقَطَ الْأَصْلُ وَمِنْ فُرُوعِهِ قَوْلُهُمْ : إذَا بَرِئَ الْأَصِيلُ بَرِئَ الْكَفِيلُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ ، وَقَدْ يَثْبُتُ الْفَرْعُ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْأَصْلُ . وَمِنْ فُرُوعِهِ : لَوْ قَالَ لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو أَلْفٌ ، وَأَنَا ضَامِنٌ بِهِ فَأَنْكَرَ عَمْرٌو لَزِمَ الْكَفِيلَ إذَا ادَّعَاهَا زَيْدٌ دُونَ الْأَصِيلِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ . ، وَمِنْهَا لَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ الْخُلْعَ فَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ بَانَتْ ، وَلَمْ يَثْبُتْ الْمَالُ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي الْخُلْعِ ، وَمِنْهَا لَوْ قَالَ بِعْت عَبْدِي مِنْ زَيْدٍ فَأَعْتَقَهُ فَأَنْكَرَ زَيْدٌ عِتْقَ الْعَبْدِ ، وَلَمْ يُثْبِتْ الْمَالَ ، وَمِنْهَا لَوْ قَالَ بِعْته مِنْ نَفْسِهِ فَأَنْكَرَ الْعَبْدُ عَتَقَ الْعَبْدُ بِلَا عِوَضٍ . الثَّالِثَةُ : التَّابِعُ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْمَتْبُوعِ فَلَا يَصِحُّ تَقَدُّمُ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ ، وَلَا فِي الْأَرْكَانِ إنْ انْتَقَلَ قَبْلَ مُشَارَكَةِ الْإِمَامِ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ مَا إذَا سَبَقَ إمَامَهُ فِي الرُّكُوعِ ، وَالسُّجُودِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ الرَّابِعَةُ : يُغْتَفَرُ فِي التَّوَابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا وَقَرِيبٌ مِنْهَا : يُغْتَفَرُ فِي الشَّيْءِ ضِمْنًا مَا لَا يُغْتَفَرُ قَصْدًا وَفِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ ، وَالثَّلَاثِينَ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فِيمَا يَثْبُتُ ضِمْنًا وَحُكْمًا ، وَلَا يَثْبُتُ قَصْدًا : مِنْهُ : قِنٌّ لَهُمَا أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا ، وَهُوَ مُوسِرٌ فَلَوْ شَرَى
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 103 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات