تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الْإِيثَارُ ، وَالْحَقُّ فِي حَالِ الْمَخْمَصَةِ لِنَفْسِهِ . وَكُرِهَ إيثَارُ الطَّالِبِ غَيْرَهُ بِنَوْبَتِهِ فِي الْقِرَاءَةِ ؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْعِلْمِ وَالْمُسَارَعَةَ إلَيْهِ قُرْبَةٌ ، وَالْإِيثَارُ بِالْقُرَبِ مَكْرُوهٌ قَالَ الْأَسْيُوطِيُّ : مِنْ الْمُشْكِلِ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَنْ جَاءَ ، وَلَمْ يَجِدْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فُرْجَةً فَإِنَّهُ يَجُرُّ شَخْصًا بَعْدَ الْإِحْرَامِ ، وَيُنْدَبُ لِلْمَجْرُورِ أَنْ يُسَاعِدَهُ ، فَهَذَا يُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ قُرْبَةً ، وَهُوَ أَجْرُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ ( انْتَهَى ) ثُمَّ رَأَيْت فِي الْهِبَةِ مِنْ مُنْيَةِ الْمُفْتِي : فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ مَعَهُ دَرَاهِمُ فَأَرَادَ أَنْ يُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَصْبِرُ عَلَى الشِّدَّةِ فَالْإِيثَارُ أَفْضَلُ ، وَإِلَّا فَالْإِنْفَاقُ عَلَى نَفْسِهِ أَفْضَلُ ( انْتَهَى ) الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ : التَّابِعُ تَابِعٌ تَدْخُلُ فِيهَا قَوَاعِدُ : الْأُولَى : أَنَّهُ لَا يُفْرَدُ بِالْحُكْمِ وَمِنْ فُرُوعِهَا الْحَمْلُ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأُمِّ تَبَعًا ، وَلَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ ، وَالْهِبَةُ كَالْبَيْعِ . وَمِنْهَا الشُّرْبُ ، وَالطَّرِيقُ يَدْخُلَانِ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ تَبَعًا ، وَلَا يُفْرَدَانِ بِالْبَيْعِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَمِنْهَا لَا كَفَّارَةَ فِي قَتْلِ الْحَمْلِ ، وَمِنْهَا لَا لِعَانَ بِنَفْيِهِ وَخَرَجَتْ عَنْهَا مَسَائِلُ : مِنْهَا يَصِحُّ إعْتَاقُ الْحَمْلِ دُونَ أُمِّهِ بِشَرْطِ أَنْ تَلِدَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَمِنْهَا يَصِحُّ إفْرَادُهُ بِالْوَصِيَّةِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ ، وَمِنْهَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ لَهُ ، وَلَوْ بِحِمْلِ دَابَّةٍ . وَمِنْهَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لَهُ إنْ بَيَّنَ الْمُقِرُّ سَبَبًا صَالِحًا ، وَوُلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَمِنْهَا أَنَّهُ يَرِثُ بِشَرْطِ وِلَادَتِهِ حَيًّا ، وَمِنْهَا أَنَّهُ يُورَثُ فَتُقَسَّمُ الْغُرَّةُ بَيْنَ ، وَرَثَةِ الْجَنِينِ إذَا ضَرَبَتْ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْهُ . وَمِنْهَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ سَبَبًا إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلِّ الْمُدَّةِ فِي الْآدَمِيِّ وَفِي مُدَّةٍ يُتَصَوَّرُ عِنْدَ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فِي الْبَهَائِمِ ، وَمِنْهَا صِحَّةُ تَدْبِيرِهِ ، وَمِنْهَا ثُبُوتُ نَسَبِهِ . فَقَوْلُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ فِي بَابِ اللِّعَانِ : إنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَتَرَتَّبُ عَلَى الْحَمْلِ قَبْلَ ، وَضْعِهِ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ لِمَا عَلِمْت مِنْ ثُبُوتِ الْأَحْكَامِ لَهُ قَبْلَهُ ، فَالْمُرَادُ بَعْضُهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْعِنَايَةِ . وَخَرَجَ عَنْهَا أَيْضًا مَا لَوْ قَالَ الْمَدْيُونُ تَرَكْت الْأَجَلَ أَوْ أَبْطَلْته أَوْ جَعَلْت الْمَال حَالًّا فَإِنَّهُ يَبْطُلُ الْأَجَلُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ ، وَغَيْرِهَا ؛ مَعَ أَنَّهُ صِفَةٌ لِلدَّيْنِ ، وَالصِّفَةُ تَابِعَةٌ لِمَوْصُوفِهَا فَلَا تُفْرَدُ بِحُكْمٍ . وَمِمَّا خَرَجَ عَنْهَا لَوْ أَسْقَطَ