تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
{ فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يشعرن } يعلمن { بكم أحدا } { إِنَّهُم إِن يظهروا عَلَيْكُم } أَي : يطلعوا عَلَيْكُم { يرجموكم } يَقْتُلُوكُمْ بِالْحِجَارَةِ { أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي ملتهم } الْكُفْرِ { وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا } إِن فَعلْتُمْ . سُورَة الْكَهْف من ( آيَة 21 آيَة 22 ) . { وَكَذَلِكَ أعثرنا عَلَيْهِم } أَيْ : أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي أَحْيَاهُمُ اللَّهُ فِيهِ { لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا } لَا شَكَّ فِيهَا { إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَينهم أَمرهم } يَعْنِي : قَوْمَهُمْ ؛ كَانَتْ تِلْكَ الْأُمَّةُ الَّذِينَ هَرَبُوا مِنْهُمْ قَدْ بَادَتْ ، وَخَلَفَتْ بَعْدَهُمْ أُمَّةٌ أُخْرَى ، وَكَانُوا على الْإِسْلَام ، ثمَّ إِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْبَعْثِ ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُبْعَثُ النَّاسُ فِي أَجْسَادِهِمْ وَهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ كَانَ الْمُلْكُ مِنْهُمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : تُبْعَثُ الْأَرْوَاحُ بِغَيْرِ أَجْسَادٍ ؛ فَبَعَثَ اللَّهُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ ( ل 193 ) يَرَوْنَ أَنَّهَا تِلْكَ الْأُمَّةُ الَّذِينَ فَرُّوا مِنْهُمْ . [ وَدَخَلَ ] الْمَدِينَةَ وَهِيَ مَدِينَةٌ بِالرُّومِ يُقَالُ لَهَا : قَبْسُوسُ ، وَأَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ ؛ لِيَشْتَرِيَ بِهَا الطَّعَامَ ، فَاسْتُنْكِرَتِ الدَّرَاهِمُ ، وَأُخِذَ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَلِكِ الْمَدِينَةِ ؛ فَإِذَا الدَّرَاهِمُ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 53 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز