يجوز فِي الْأَفْعَال . { وتحسبهم أيقاظا } أَيْ : مُفَتَّحَةٌ أَعْيُنُهُمْ { وَهُمْ رُقُودٌ } .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْأَيْقَاظُ : الْمُنْتَبِهُونَ ، وَالرُّقُودُ : النِّيَامُ . { وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشمَال } قَالَ قَتَادَةُ : فِي رَقْدَتِهِمُ الْأُوْلَى قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا .
قَالَ أَبُو عِيَاضٍ : لَهُمْ فِي كُلِّ عَامٍ تَقْلِيبَتَانِ { وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ } أَيْ : بِفِنَاءِ الْكَهْفِ { لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُم رعْبًا } .
قَالَ مُحَمَّد : ( فِرَارًا ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ؛ لِأَنَّ مَعْنَى وليت : فَرَرْت ، و ( رعْبًا ) مَنْصُوب على التَّمْيِيز . { وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } وَكَانُوا دَخَلُوا الْكَهْفَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، قَالَ : فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ قَدْ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ ، فَقَالُوا : { أَو بعض يَوْم } ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا ؛ فَرَدُّوا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَقَالُوا : { رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِه } أَي : بدراهمكم { إِلَى الْمَدِينَة } وَكَانَتْ مَعَهُمْ دَرَاهِمَ { فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أزكى طَعَاما } تَفْسِيرُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَيُّهَا أَحَلُّ .
قَالَ يَحْيَى : وَقَدْ كَانَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِهِمْ مَا لَا يَسْتَحِلُّونَ أَكْلَهُ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 52
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٥٢