{ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ } أَيْ : تَمِيلُ { عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمين وَإِذا غربت تقرضهم } أَي : تتركهم { ذَات الشمَال } قَالَ الْحَسَنُ : يَقُولُ : لَا تَدْخُلُ الشَّمْسُ كَهْفَهُمْ { وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ } أَيْ : فِي فَضَاءٍ مِنَ الْكَهْفِ .
قَالَ مُحَمَّد : ( تزاور ) الْأَصْلُ فِيهِ : ( تَتَزَاوَرُ ) فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الزَّاي ، و ( تفرضهم ) أَصْلُ الْقَرْضِ : الْقَطْعُ وَالتَّفْرِقَةُ ، وَالْقِرَاءَةُ ( تقرضهم ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى ( تَقْرُضُهُمْ ) بِالضَّمِّ . { مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِد لَهُ وليا مرشدا } أَيْ : صَاحِبًا يُرْشِدُهُ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : ( المهتد ) وَقَعَتْ فِي الْمُصْحَفِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِغَيْرِ يَاءٍ ، وَوَقَعَتْ فِي الْأَعْرَافِ بِالْيَاءِ ، وَحَذْفُ الْيَاءِ جَائِزٌ فِي الْأَسْمَاءِ ، وَلَا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 51
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٥١