وأنهارها وبحارها وَبَهَائِمِهَا { وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وباطنة } أَيْ : فِي بَاطِنِ أَمْرِكِمْ وَظَاهِرِهِ { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي الله } فَيَعْبُدُ الْأَوْثَانَ دُونَهُ { بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هدى } أَتَاهُ مِنَ اللَّهِ { وَلا كِتَابٍ مُنِير } بَيِّنَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الشّرك . { بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا } يعنون : عبَادَة الْأَوْثَان { أَو لَو كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السعير } أَيْ : أَيَتَّبِعُونَ مَا وَجَدُوا عَلَيْهِ آبَاءَهُمْ ، وَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ؛ أَيْ : قَدْ فعلوا . { وَمن يسلم وَجهه } يَعْنِي : وِجْهَتَهُ فِي الدِّينِ { إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بالعروة الوثقى } لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ { وَإِلَى الله عَاقِبَة الْأُمُور } يَعْنِي : مصيرها فِي الْآخِرَة .
سُورَة لُقْمَان من ( آيَة 23 آيَة 28 ) . { نمتعهم قَلِيلا } فِي الدُّنْيَا ؛ يَعْنِي : إِلَى مَوْتِهِمْ . { بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ } أَنهم مبعوثون { وَلَو أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَات الله } يَقُولُ : لَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ يَكْتُبُ بِهَا عِلْمَهُ ، وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 377
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٧٧