خَرْدَلٍ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى خَرْدَلَةٍ ؛ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ : إِنْ تَكُ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ .
قَالَ يَحْيَى : بَلَغَنَا أَنَّهَا الصَّخْرَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْحُوتُ الَّذِي عَلَيْهِ قَرَار الأَرْض . { أَو فِي السَّمَاوَات أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا الله } أَيْ : احْذَرْ ؛ فَإِنَّهُ سَيُحْصِي عَلَيْكَ عَمَلَكَ وَيَعْلَمُهُ ؛ كَمَا عَلِمَ هَذِهِ الْحَبَّةَ مِنَ الْخَرْدَلِ { إِنَّ اللَّهَ لطيف } باستخراجها { خَبِير } بمكانها .
سُورَة لُقْمَان من ( آيَة 17 آيَة 19 ) . { وَأمر بِالْمَعْرُوفِ } بِالتَّوْحِيدِ { وانه عَن الْمُنكر } الشِّرْكِ { إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور } والعزم أَن يصبر { وَلَا تصاعر خدك للنَّاس } لَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ عَنْهُمُ اسْتِكْبَارًا .
قَالَ مُحَمَّدٌ : وَمَنْ قَرَأَ ( تُصَعِّرْ ) فَعَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ : أَصَابَ الْبَعِيرَ صَعْرٌ ؛ إِذْ أَصَابَهُ دَاءٌ فَلَوَى مِنْهُ عُنُقَهُ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 375
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٧٥