قَالَ الْمُتَلَمِّسُ :
( وَكُنَّا إِذَا الْجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ . . . أَقَمْنَا لَهُ مِنْ رَأْسِهِ فَتَقَوَّمَا )
قَوْلُهُ : { وَلا تَمْشِ فِي الأَرْض مرحا } أَيْ : تَعَظُّمًا { إِنَّ اللَّهَ لَا يحب كل مختال فخور } أَيْ : مُتَكَبِّرٍ فَخُورٍ ، يَعْنِي : يُزْهَى بِمَا أُعْطِيَ ، وَلَا يَشْكُرُ اللَّهَ { واقصد فِي مشيك } كَقَوْلِهِ : { وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مرحا } { وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات } يَعْنِي : أقبح { لصوت الْحمير } .
قَالَ مُحَمَّد : معنى ( اغضض ) : انْقُصْ ؛ الْمَعْنَى : عَرَّفَهُ قُبْحَ رَفْعِ الْصَوْتِ فِي الْمُخَاطَبَةِ وَالْمُلَاحَاةِ بِقُبْحِ أصوات الْحمير ؛ لِأَنَّهَا عالية .
سُورَة لُقْمَان من ( آيَة 20 آيَة 22 ) . { أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لكم مَا فِي السَّمَاوَات } يَعْنِي : شَمْسَهَا وَقَمَرَهَا وَنُجُومَهَا ، وَمَا يَنْزِلُ مِنْهَا مِنْ مَاءٍ { وَمَا فِي الأَرْض } من شَجَرهَا وجبالها
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 376
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٧٦