تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
{ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَار فِي اللَّيْل } هُوَ أَخْذُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا من صَاحبه { ليريكم من آيَاته } يَعْنِي : جَرْيَ السُّفُنِ . { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } وَهُوَ الْمُؤمن { وَإِذا غشيهم موج كالظلل } كالجبال . { فَمنهمْ مقتصد } هَذَا الْمُؤْمِنُ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَعَادَ فِي كُفْرِهِ { وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كل ختار } أَي : غدار { كفور } يَقُولُ : أَخْلَصَ لَهُ فِي الْبَحْرِ لِلْمَخَافَةِ مِنَ الْغَرَقِ ، ثُمَّ غَدَرَ . سُورَة لُقْمَان من ( آيَة 33 آيَة 34 ) . { وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَده } أَيْ : لَا يَفْدِيهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . { إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ } يَعْنِي : الْبَعْثَ وَالْحِسَابَ ، وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ . { وَلَا يَغُرنكُمْ بِاللَّه الْغرُور } الشَّيْطَانُ ، وَتُقْرَأُ : ( الْغُرُورُ ) بِرَفْعِ الْغَيْنِ ؛ يَعْنِي : غُرُورُ الدُّنْيَا ، وَهُوَ أَبَاطِيلُهَا . { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } علم مجيئها { وَينزل الْغَيْث } الْمَطَرَ { وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ } من ذكر وَأُنْثَى وَكَيْفَ صَوَّرَهُ { وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عليم } بخلقه { خَبِير } بِأَعْمَالِهِمْ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 379 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز