{ وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ } قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : الْفِقْهَ وَالْعَقْلَ ، وَالْإِصَابَةَ فِي الْقَوْلِ فِي غَيْرِ نبوة { أَن اشكر لله } النِّعْمَةَ . { وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لنَفسِهِ } وَهُوَ الْمُؤمن { وَمن كفر } يَعْنِي : كَفَرَهَا { فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ } عَن خلقه { حميد } اسْتوْجبَ عَلَيْهِم أَن يحمدوه { إِن الشّرك لظلم عَظِيم } يَعْنِي : يَظْلِمُ بِهِ الْمُشْرِكُ نَفْسَهُ وينقصها . { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهنا على وَهن } أَيْ : ضَعْفًا عَلَى ضَعْفٍ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى : لَزِمَهَا لِحَمْلِهَا إِيَّاهُ أَنْ تَضْعُفَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . { وَإِن جَاهَدَاك } يَعْنِي : أَرَادَاكَ { عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علم } أَيْ أَنَّكَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ لِي شَرِيكًا ؛ يَعْنِي : الْمُؤْمِنَ { فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ } طَرِيقَ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيَّ بِقَلْبِهِ مخلصا { يَا بني } رَجَعَ إِلَى كَلَامِ لُقْمَانَ { إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَال حَبَّة } أَيْ : وَزْنَ حَبَّةٍ { مِنْ خَرْدَلٍ } .
قَالَ مُحَمَّدٌ : مَنْ قَرَأَ ( مِثْقَالُ ) بِالرَّفْع مَعَ تَأْنِيث ( تَكُ ) فَلِأَنَّ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 374
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٧٤