عَلَيْكُم } كَلِمَةُ حِلْمٍ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، وَتَحِيَّةٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ { لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ } أَي : لَا نَكُون مِنْهُم .
قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقِيلَ : مَعْنَى { سَلامٌ عَلَيْكُم } هَاهُنَا ؛ أَيْ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْمُسَالَمَةُ ، وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ ( يُؤْمَرُوا بِقِتَالِهِمْ ) .
سُورَة الْقَصَص من ( آيَة 56 آيَة 59 ) . { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ } نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ ، حَيْثُ أَرَادَهُ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى أَنْ يَقُولَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؛ فَأَبَى { وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين } أَيْ : مَنْ قُدِّرَ لَهُ الْهُدَى { وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ } يَعْنِي : التَّوْحِيدَ { نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا } لِقِلَّتِنَا فِي كَثْرَةِ الْعَرَبِ ، وِإِنَّمَا يَنْفِي الْحَرْبَ عَنَّا أَنَّا عَلَى دِينِهِمْ ؛ فَإِنْ آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ خَشِينَا أَنْ يَتَخَطَّفَنَا النَّاسُ ؛ قَالَ الله للنَّبِي : { أَو لَو نمكن لَهُم حرما آمنا } الْآيَةُ . يَقُولُ : قَدْ كَانُوا فِي حَرَمِي يَأْكُلُونَ رِزْقِي وَيَعْبُدُونَ غَيْرِي وَهُمْ آمِنُونَ ، فَيَخَافُونَ إِنْ آمَنُوا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ مَنْ يَقْتُلُهُمْ وَيَسْبِيهِمْ ؟ ! مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ { وَلَكِنَّ أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ } يَعْنِي : من لم يُؤمن مِنْهُم ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 330
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٠