هَؤُلَاءِ الَّذين أغوينا أغويناهم } أضللناهم { كَمَا غوينا } { ضَلَلْنَا } ( تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إيانا يعْبدُونَ } أَيْ : بِسُلْطَانٍ كَانَ لَنَا عَلَيْهِمُ اسْتَكْرَهْنَاهُمْ بِهِ ، وَإِنَّمَا دَعَوْنَاهُمْ بِالْوَسْوَسَةِ ؛ كَقَوْلِه إِبْلِيسَ : { وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لي } .
سُورَة الْقَصَص من ( آيَة 64 آيَة 71 ) . { وَقيل ادعوا شركاءكم } يَعْنِي : الأَوْثَانَ { فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُم وَرَأَوا الْعَذَاب } أَيْ : وَدَخَلُوا الْعَذَابَ { لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ } أَيْ : لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مُهْتَدِينَ فِي الدُّنْيَا مَا دَخَلُوا الْعَذَابَ . { وَيَوْم يناديهم } يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ { فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسلين } يُسَتَفْهِمُهُمْ ؛ يَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ ، وَلَا يَسْأَلُ الْعِبَادَ عَنْ أَعْمَالهم إِلَّا الله وَحده { فعميت عَلَيْهِم الأنباء } الْحُجَجُ ؛ فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ { يَوْمَئِذٍ فهم لَا يتساءلون } أَي يَحْمِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ مَنْ ذُنُوبِهِمْ شَيْئًا ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 332
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٢