تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
سُورَة الْقَصَص من ( آيَة 47 آيَة 50 ) . { وَلَوْلَا أَن تصيبهم مُصِيبَة } يَعْنِي : الْعَذَابَ { بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ } بِالَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ { فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا } الْآيَةُ ، يَقُولُ : وَلَوْ أَنَّا عَذَّبْنَاهُمْ لَاحْتَجُّوا ، فَقَالُوا : رَبَّنَا لَوْلَا : هَلَّا { أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ ونكون من الْمُؤمنِينَ } فَقَطَعَ اللَّهُ عُذْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ ؛ فَكَذَّبُوهُ . قَالَ الله : { فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا } يَعْنِي : الْقُرْآنَ { قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ } يعنون : النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام { مثل مَا أُوتِيَ مُوسَى } أَيْ : هَلَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ؛ كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى جُمْلَةً وَاحِدَةً . قَالَ الله : { أَو لم يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قبل } وَقَدْ كَانَ كِتَابُ مُوسَى عَلَيْهِمْ حُجَّةً ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ { قَالُوا ساحران تظاهرا } مُوسَى وَمُحَمَّدٌ ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ ؛ وَهَذَا قَوْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ { وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون } يَعْنِي : بِالتَّوْرَاةِ وَالْقُرْآن .