قَالَ اللَّهُ : { قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا } مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ { أَتَّبِعْهُ } . { فَإِن لم يَسْتَجِيبُوا لَك } لِيَأْتُوا بِهِ ، وَلَا يَأْتُونَ بِهِ ؛ وَلَكِنَّهَا حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ { إِنَّ اللَّهَ لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين } ( ل 256 ) يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ عَلَى شركهم .
سُورَة الْقَصَص من ( آيَة 51 آيَة 55 ) . { وَلَقَد وصلنا لَهُم القَوْل } أَخْبَرْنَاهُمْ بِأَنَّا أَهْلَكْنَا مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُمْ { لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } لكَي يتذاكروا ، فَيَحْذَرُوا أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نزل بهم فيؤمنوا { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ } مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنَ { هُمْ بِهِ } بِالْقُرْآنِ { يُؤمنُونَ } يَعْنِي : مَنْ كَانَ مُسْتَمْسِكًا بِأَمْرِ مُوسَى وَعِيسَى ، ثُمَّ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ { وَإِذا يُتْلَى عَلَيْهِم } الْقُرْآنُ { قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا من قبله } مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ بِهِ { مُسْلِمِينَ } { أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا } عَلَى دِينِهِمْ { وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ } تَفْسِيرُ السُّدِّيُّ : يَدْفَعُونَ بِالْقَوْلِ الْمَعْرُوفِ وَالْعَفْوِ الْأَذَى وَالْأَمْرَ الْقَبِيحَ { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ } يَعْنِي : الزَّكَاة الْوَاجِبَة { وَإِذا سمعُوا اللَّغْو } يَعْنِي : الشَّتْمَ وَالْأَذَى مِنْ كُفَّارِ قَومهمْ { أَعرضُوا عَنهُ } أَيْ : لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ { وَقَالُوا } لِلْمُشْرِكِينَ : ( لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلام
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 329
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٢٩