تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
هم من المقبوحين } يَقُولُ : أَهْلُ النَّارِ مُشَوَّهُونَ سُودٌ زرق { وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب } التَّوْرَاةَ ؛ وَهُوُ أَوَّلُ كِتَابٍ نَزَلَ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ وَالْأَحْكَامُ { بَصَائِرَ للنَّاس } . سُورَة الْقَصَص من ( آيَة 44 آيَة 46 ) . { وَمَا كنت } يَا مُحَمَّد { بِجَانِب الغربي } يَعْنِي : غَرْبِيَّ الْجَبَلِ { إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمر } يَعْنِي : الرِّسَالَةَ { وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدين } أَي : لم تشاهد ذَلِك { وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمر } كَانَ بَين عِيسَى وَمُحَمّد خَمْسمِائَة سنة ، وَقيل : سِتّمائَة سَنَةٍ { وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا } أَيْ : لَمْ تَكُنْ يَا مُحَمَّدُ مُقِيمًا بِمَدْيَنَ ؛ فَتَعْلَمَ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُمْ ، فَتُخْبِرَ أَهْلَ مَكَّةَ بِشَأْنِهِمْ وَأمرهمْ { وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نادينا } قَالَ بَعْضُهُمْ : نُودِيَ : يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ : أَجَبْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي ، وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي { وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا } يَعْنِي : قُرَيْشًا ؛ فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ { لَعَلَّهُم يتذكرون } لكَي يتذكروا . قَالَ مُحَمَّدٌ : مَنْ قَرَأَ ( رَحْمَةً ) بِالنَّصْبِ ، فَالْمَعْنَى : فَعَلْنَا ذَلِكَ لِلرَّحْمَةِ ؛ كَمَا تَقُولُ : فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ الْخَيْر ؛ أَي : لابتغاء الْخَيْر .