تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بعد إسْلَامهمْ { وَلَا يزنون } يَعْنِي : بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ { وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِك يلق أثاما } قَالَ قَتَادَة : يَعْنِي : نكالا { يُضَاعف لَهُ الْعَذَاب } . قَالَ مُحَمَّدٌ : تَأْوِيلُ الْأَثَامِ فِي اللُّغَةِ : الْمُجَازَاةُ عَلَى الشَّيْءِ ، يُقَالُ : قَدْ لَقِيَ أَثَامَ ذَلِكَ ؛ أَيْ جَزَاءَ ذَلِكَ ، وَمَنْ قَرَأَ { يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَاب } بِالْجَزْمِ فَلِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لَقْيُ الْأَثَامِ . وَمَنْ قَرَأَ : ( يُضَاعَفُ ) بِالرَّفْعِ فَعَلَى مَعْنَى التَّفْسِيرِ ؛ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ : مَا لَقْيُ الْأَثَامِ ، فَقِيلَ : يُضَاعف للآثم الْعَذَاب . { إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عملا صَالحا } قَالَ قَتَادَةُ : { إِلا مَنْ تَابَ } أَيْ : رَجَعَ مِنْ ذَنْبِهِ { وَآمَنَ } بربه { وَعمل صَالحا } فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ { فَأُولَئِكَ يُبدل الله سيئاتهم حَسَنَات } فَأَمَّا التَّبْدِيلُ فِي الدُّنْيَا : فَطَاعَةُ اللَّهِ بَعْدَ عِصْيَانِهِ ، وَذِكْرُ اللَّهِ بعد نسيانه { وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوب إِلَى الله متابا } أَيْ : يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ إِذَا تَابَ قبل الْمَوْت . سُورَة الْفرْقَان من ( آيَة 72 آيَة 77 ) . { وَالَّذين لَا يشْهدُونَ الزُّور } الشّرك { وَإِذا مروا بِاللَّغْوِ } الْبَاطِلِ وَهُو مَا فِيهِ الْمُشْرِكُونَ { مروا كراما } أَي : لَيْسُوا من أَهله { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } يَعْنِي : الْقُرْآنَ { لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صمًّا وعميانا } أَيْ : لَمْ يَصُمُّوا عَنْهَا ،