{ إِن عَذَابهَا كَانَ غراما } أَيْ : لِزَامًا .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْغَرَامُ فِي اللُّغَةِ : أَشَدُّ الْعَذَابِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : فُلَانٌ مُغْرَمٌ بِالنِّسَاءِ ؛ أَيْ : مهلك بِهن . { إِنَّهَا ساءت مُسْتَقرًّا ومقاما } أَيْ : بِئْسَ الْمُسْتَقَرُّ هِيَ وَالْمَنْزِلُ .
قَالَ مُحَمَّد : ( مُسْتَقرًّا ومقاما ) مَنْصُوبَانِ عَلَى التَّمْيِيزِ ؛ الْمَعْنَى : أَنَّهَا ساءت فِي المستقر وَالْمقَام . { وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا } تَفْسِيرُ قَتَادَةَ : الْإِسْرَافُ : النَّفَقَةُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، والإِقْتَارُ : الْإِمْسَاكُ عَنْ حَقِّ اللَّهِ . { وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قواما } وَهِذِهِ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ .
سُورَة الْفرْقَان من ( آيَة 68 آيَة 71 ) . { وَالَّذين لَا يدعونَ } أَيْ : لَا يَعْبُدُونَ { مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخر } قَالَ الْحَسَنُ : خَافَ قَوْمٌ أَنْ يُؤْخَذُوا بِمَا عَمِلُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؛ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ وَذَكَرُوا الْفَوَاحِشَ ، وَقَالُوا : قَدْ قَتَلْنَا وَفَعَلْنَا ؛ فَأَنْزَلَ الله { وَالَّذين لَا يدعونَ } أَيْ : لَا يَعْبُدُونَ { مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ } يَعْنِي :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 267
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٦٧