النَّهَارِ كَانَ لَهُ فِي اللَّيْلِ مُسْتَعْتَبٌ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : قَوْلُهُ : { خِلْفَةً } يَعْنِي : يخلف هَذَا هَذَا ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ زُهَيرٍ :
( بِهَا الْعِينُ وَالْآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً . . . وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ )
الرِّيمُ : وَلَدُ الظَّبْيِ ، وَجَمْعُهُ آرَامُ ، يَقُولُ : إِذَا ذهب فَوْج جَاءَ فَوْج .
سُورَة الْفرْقَان من ( آيَة 63 آيَة 67 ) . { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْض هونا } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : مَدَحَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَذَمَّ الْمُشْرِكِينَ ؛ فَقَالَ : { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا } أَيْ : حِلْمًا ، يَعْنِي : الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ لَسْتُمْ بِحُلَمَاءَ ، وَالْهَوْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : اللَّيِنُ وَالسَّكِينَةُ . { وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا } تَفْسِير مُجَاهِد قَالُوا : سدادا { وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا } يَعْنِي : يُصَلُّونَ ، وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ لَا تُصَلُّونَ .
قَالَ يَحْيَى : بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ ، فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لرَبهم سجدا وقياما
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 266
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٦٦