تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
معرضين } يَقُولُ : كُلَّمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْء جَحَدُوا بِهِ { فقد كذبُوا فسيأتيهم } { فِي الْآخِرَة } ( أنباء ) { أَخْبَار } ( مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون } فِي الدُّنْيَا ؛ يَقُولُ : فَسَيَأْتِيهِمْ تَحْقِيقُ ذَلِك الْخَبَر بدخولهم النَّار { أَو لم يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ } يَعْنِي : مِنْ كُلِّ صِنْفٍ حَسَنٍ ؛ فالواحد مِنْهُ زوج { إِن فِي ذَلِك لآيَة } لَمَعْرِفَةً بِأَنَّ الَّذِي أَنْبَتَ هَذِهِ الْأَزْوَاجَ فِي الْأَرْضِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى { وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين } يَعْنِي : مَنْ مَضَى مِنَ الْأُمَمِ { وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز } فِي نقمته { الرَّحِيم } بِخَلْقِهِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَتِمُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ فِي الْآخِرَةِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَهُوَ مَا أَعْطَاهُ فِي الدُّنْيَا ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا رَحْمَةُ الدُّنْيَا ؛ فَهِيَ زائلة عَنهُ . سُورَة الشُّعَرَاء من ( آيَة 10 آيَة 18 ) . { قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يكذبُون ويضيق صَدْرِي } وَلَا ينشرح يتبليغ الرِّسَالَةِ فَشَجِّعْنِي ؛ حَتَّى أُبَلِّغَهَا . { وَلا ينْطَلق لساني } لِلْعُقْدَةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ . يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ : ( وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لساني ) ، وَبِالنَّصْبِ : ( وَيَضِيقَ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقَ لِسَانِي ) أَيْ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونَ ، وَأَخَافُ أَنْ يَضِيقَ صَدْرِي
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 271 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز