تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
{ لَوْلَا } هَلَّا { إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بِأَنْفسِهِم } أَيْ : بِإِخْوَانِهِمْ { خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إفْك } كذب { مُبين } بَين { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيم } فِيهَا تَقْدِيمٌ ؛ يَقُولُ : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَالْإِفَاضَةُ فِيهِ كَانَ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ : أَمَا بَلَغَكَ مَا قِيلَ مِنْ أَمر عَائِشَة وَصَفوَان { إِذْ تلقونه بألسنتكم } يَعْنِي : يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ . { سُبْحَانَكَ هَذَا بهتان عَظِيم } أَي : كذب . ( ل 232 ) { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَة } يَعْنِي : أَنْ تَنْتَشِرَ { فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة } وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ ؛ كَانُوا يُحِبُّونَ ذَلِكَ ، ليعيبوا بِهِ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَيَغِيظُوهُ ، وَعَذَابُ الدُّنْيَا لِلْمُنَافِقِينَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمُ الزَّكَاةُ وَمَا يُنْفِقُونَ فِي الْغَزْو كرها { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } أَيْ : لِأَهْلَكَكُمْ ؛ فَاسْتَأْصَلَكُمْ ؛ يَعْنِي : الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا ، وَلَيْسَ يَعْنِي بِالْفَضْلِ وَبِالرَّحْمَةِ : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ فِيهِمْ ، وَقَدْ ذكر عبد هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ فِي النَّارِ . قَالَ : { وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } بِالْمُؤْمِنِينَ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 225 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز