الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ يَحِلُّ لَهُمْ [ كُلُّ شَيْءٍ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : مَعْنَى تَقَشُّفُ الْإِحْرَامِ : كُلُّ مَا لَا يجوز للْمحرمِ فعله مثل ] ( ل 222 ) قَصِّ الْشَارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ [ وَنَتْفِ الْإِبِطَيْنِ ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ ] وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ الْمُحْرِمُ مِنَ الطّيب وَغَيره . { وليوفوا نذورهم } تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ : مَا نَذَرَ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ يَكُونُ فِي الْحَجِّ { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } تَفْسِيرُ قَتَادَةَ : أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ ؛ كَمْ مِنْ جَبَّارٍ صَارَ إِلَيْهِ يُرِيدُ أَنْ يَهْدِمَهُ ؛ فَحَالَ الله بَينه وَبَينه { وَمن يعظم حرمات الله } تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ : الْحُرُمَاتُ : مَكَّةُ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ، وَمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَعَاصِيهِ كُلِّهَا { وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ } فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَقَدْ مَضَى تَفْسِيره . { فَاجْتَنبُوهُ الرجس من الْأَوْثَان } يَقُولُ : اجْتَنِبُوا الْأَوْثَانَ ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ { وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور } يَعْنِي : الشّرك { حنفَاء لله } أَي : مُخلصين . { وَمن يُشْرك بِاللَّه } الْآيَةُ ، قَالَ الْحَسَنُ : شَبَّهَ اللَّهُ أَعْمَالَ الْمُشْرِكِينَ بِالَّذِي يَخِرُّ مِنَ السَّمَاءِ ؛ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ ، فَلَا يَصِلُ إِلَى الْأَرْضِ { أَوْ تَهْوِي بِهِ الرّيح فِي مَكَان سحيق } بَعِيدٍ ، فَيَذْهَبُ فَلَا يُوْجَدُ لَهُ أَصْلٌ ، وَلَا يُرَى لَهُ أَثَرٌ . يَقُولُ : لَيْسَتْ لِأَعْمَالِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ اللَّهِ قَرَارٌ لَهُمْ بِهِ عِنْدَهُ خير فِي الْآخِرَة . { وَذَلِكَ وَمن يعظم شَعَائِر الله } تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ : يَعْنِي : اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ ، واستسمانها .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 179
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٧٩