تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

الأمير شمس الدين محمد بن عبد الملك بن مقدم

أحد نواب صلاح الدين ، لما افتتح الناصر بيت المقدس أحرم جماعة في زمن الحج منه إلى المسجد الحرام ، وكان ابن مقدم أمير الحاج في تلك السنة ، فلما وقف بعرفة ضرب الدبادب ونشر الألوية ، وأظهر عز السلطان صلاح الدين وعظمته ، فغضب طاشتكين أمير الحاج من جهة الخليفة ، فزجره عن ذلك فلم يسمع ، فاقتتلا فجرح ابن مقدم ومات في اليوم الثاني بمنى ، ودفن هنالك ، وجرت خطوب كثيرة ، وليم طاشتكين على ما فعل ، وخاف معرة ذلك من جهة صلاح الدين والخليفة ، وعزله الخليفة عن منصبه .

محمد بن عبيد الله

ابن عبد الله سبط بن التعاويذي الشاعر ، ثم أضر في آخر عمره وجاز الستين توفي في شوال .

نصر بن فتيان بن مطر

الفقيه الحنبلي المعروف بابن المنى ، كان زاهدا عابدا ، مولده سنة إحدى وخمسمائة ، وممن تفقه عليه من المشاهير الشيخ موفق الدين بن قدامة ، والحافظ عبد الغني ، ومحمد بن خلف بن راجح ، والناصر عبد الرحمن بن المنجم بن عبد الوهاب ، وعبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي وغيرهم توفي خامس رمضان . وفيها توفي قاضي القضاة .

أبو الحسن الدامغاني

وقد حكم في أيام المقتفي ثم المستنجد ثم عزل وأعيد في أيام المستضئ ، وحكم للناصر حتى توفي في هذه السنة .

ثم دخلت سنة أربع وثمانين وخمسمائة

في محرمها حاصر السلطان صلاح الدين حصن كوكب فرآه منيعا صعبا ، فوكل به الأمير قايماز البجمي ( 1 ) في خمسمائة فارس يضيقون عليهم المسالك ، وكذلك وكل لصفت ( 2 ) وكانت للداوية خمسمائة فارس مع طغرلبك الجامدار يمنعون الميرة والتقاوى أن تصل إليهم ، وبعث إلى الكرك
هامش
( 1 ) في الكامل وتاريخ أبي الفداء : النجمي ( انظر تاريخ ابن خلدون 5 / 312 ) . ( 2 ) كذا بالأصل ، وهو تحريف والصواب : صفد كما في الكامل وابن خلدون وتاريخ أبي الفداء .