تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

طاهر بن محمد بن طاهر

أبو زرعة المقدسي الأصل ، الرازي المولد ، الهمداني الدار ، ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة وأسمعه والده الحافظ محمد بن طاهر الكثير ، ومما كان يرويه مسند الشافعي ، توفي بهمدان يوم الأربعاء سابع ربيع الآخر ، وقد قارب التسعين . يوسف القاضي أبو الحجاج بن الخلال صاحب ديوان الانشاء بمصر ، وهو شيخ القاضي الفاضل في هذا الفن ، اشتغل عليه فيه فبرع حتى قدر أنه صار مكانه حين ضعف عن القيام بأعباء الوظيفة لكبره ، وكان القاضي الفاضل يقوم به وبأهله حتى مات ، ثم كان بعد موته كثير الاحسان إلى أهله رحمهم الله .

يوسف بن الخليفة

المستنجد بالله بن المقتفي بن المستظهر ، تقدم ذكر وفاته وترجمته ، وقد توفي بعده عمه أبو نصر بن المستظهر بأشهر ، ولم يبق بعده أحد من ولد المستظهر ، وكانت وفاته يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من ذي القعدة منها .

ثم دخلت سنة سبع وستين وخمسمائة

فيها كانت وفاة العاضد صاحب مصر

في أول جمعة منها ، فأمر صلاح الدين بإقامة الخطبة لبني العباس بمصر وأعمالها في الجمعة الثانية ، وكان يوما مشهودا ، ولما انتهى الخبر إلى الملك نور الدين أرسل إلى الخليفة يعلمه بذلك ، مع ابن أبي عصرون شهاب الدين أبي المعالي ، فزينت بغداد وغلقت الأسواق ، وعملت القباب وفرح المسلمون فرحا شديدا ، وكانت قد قطعت الخطبة لبني العباس من ديار مصر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة في خلافة المطيع العباسي ، حين تغلب الفاطميون على مصر أيام المعز الفاطمي ، باني القاهرة ، إلى هذا الآن ، وذلك مائتا سنة وثمان سنين . قال ابن الجوزي : وقد ألفت في ذلك كتابا سميته النصر على مصر .

موت العاضد آخر خلفاء العبيديين

والعاضد في اللغة القاطع ، " لا يعضد شجرها " لا يقطع ، وبه قطعت دولتهم ، واسمه عبد
البداية والنهاية — صفحة 328 | ابن كثير / علي شيري