تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

محمد بن عبد الله بن عبد الواحد

( 1 ) ابن سليمان المعروف بابن البطي ، سمع الحديث الكثير ، وأسمع ورحل إليه وقارب التسعين ( 2 ) .

محمد الفارقي

أبو عبد الله الواعظ ، يقال إنه كان يحفظ نهج البلاغة ويعبر ألفاظه ، وكان فصيحا بليغا يكتب كلامه ويروي عنه كتاب يعرف بالحكم الفارقية .

المعمر بن عبد الواحد

ابن رجار أبو أحمد الأصبهاني أحد الحفاظ الوعاظ ، روى عن أصحاب أبي نعيم ، وكانت له معرفة جيدة بالحديث ، توفي وهو ذاهب إلى الحج بالبادية رحمه الله .

ثم دخلت سنة خمس وستين وخمسمائة

في صفر منها حاصرت الفرنج مدينة دمياط من بلاد مصر خمسين يوما ، بحيث ضيقوا على أهلها ، وقتلوا أمما كثيرة ، جاؤوا إليها من البر والبحر رجاء أن يملكوا الديار المصرية وخوفا من استيلاء المسلمين على القدس ، فكتب صلاح الدين إلى نور الدين يستنجده عليهم ، ويطلب منه أن يرسل إليه بأمداد من الجيوش ، فإنه إن خرج من مصر خلفه أهلها بسوء ، وإن قعد عن الفرنج أخذوا دمياط وجعلوها معقلا لهم يتقوون بها على أخذ مصر . فأرسل إليه نور الدين ببعوث كثيرة ، يتبع بعضها بعضا . ثم إن نور الدين اغتنم غيبة الفرنج عن بلدانهم فصمد إليهم في جيوش كثيرة فجلس خلال ديارهم ، وغنم من أموالهم وقتل وسبى شيئا كثيرا ، وكان من جملة من أرسله إلى صلاح الدين أبوه الأمير نجم الدين أيوب ، في جيش من تلك الجيوش ، ومعه بقية أولاده ، فتلقاه الجيش من مصر ، وخرج العاضد لتلقيه إكراما لولده ، وأقطعه إسكندرية ودمياط ، وكذلك لبقية أولاده ، وقد أمد العاضد صلاح الدين في هذه الكائنة بألف ألف دينار حتى انفصلت الفرنج عن دمياط ، وأجلت الفرنج عن دمياط لأنه بلغهم أن نور الدين قد غزا بلادهم ، وقتل خلقا من
هامش
( 1 ) ذكره في الوافي بالوفيات 3 / 209 باسم : محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان أبو الفتح بن أبي القاسم الحاجب . وانظر شذرات الذهب 4 / 213 . وتذكرة الحفاظ 4 / 1321 . ( 2 ) قال في الوافي : مولده سنة 477 . فيكون له 87 سنة عند وفاته . وانظر تذكرة الحفاظ ص 1321 .