تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ومن بلادكم ، فقوي الشاميون وضعف جأش السودان جدا ، وأرسل السلطان إلى محلة السودان المعروفة بالمنصورة ، التي فيها دورهم وأهلوهم بباب زويلة فأحرقها ، فولوا عند ذلك مدبرين ، وركبهم السيف فقتل منهم خلقا كثيرا ، ثم طلبوا الأمان فأجابهم إلى ذلك ، وأخرجهم إلى الجيزة ، ثم خرج لهم شمس الدولة نورشاه أخو الملك صلاح الدين فقتل أكثرهم أيضا ، ولم يبقى منهم إلا القليل ، فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا . وفيها افتتح نور الدين قلعة جعبر وانتزعها من يد صاحبها شهاب الدين مالك بن علي العقيلي وكانت في أيديهم من أيام السلطان ملكشاه . وفيها احترق جامع حلب فجدده نور الدين . وفيها مات ماروق الذي تنسب إليه المحلة بظاهر حلب وممن توفي فيها من الأعيان . .

سعد الله بن نصر بن سعيد الدجاجي

أبو الحسن الواعظ الحنبلي ، ولد سنة ثمانين وأربعمائة ، وسمع الحديث وتفقه ووعظ ، وكان لطيف الوعظ ، وقد أثنى عليه ابن الجوزي في ذلك ، وذكر أنه سئل مرة عن أحاديث الصفات فنهى عن التعرض لذلك وأنشد : أبى الغائب الغضبان يا نفس أن ترضي * وأنت الذي صيرت طاعته فرضا فلا تهجري من لا تطيقين هجره * وإن هم بالهجران خديك والأرضا وذكر ابن الجوزي عنه أنه قال : خفت مرة من الخليفة فهتف بي هاتف في المنام وقال لي اكتب : ادفع بصبرك حادث الأيام * وترج لطف الواحد العلام لا تيأسن وإن تضايق كربها * ورماك ريب صروفها بسهام فله تعالى بين ذلك فرجة * تخفى على الافهام والأوهام كم من نجا من بين أطراف القنا * وفريسة سلمت من الضرغام توفي في شعبان منها عن أربع وثمانين سنة ، ودفن عند رباط الزوري ثم نقل إلى مقبرة الإمام أحمد .

شاور بن مجير الدين

أبو شجاع السعدي ، الملقب أمير الجيوش ، وزير الديار المصرية أيام العاضد ، وهو الذي انتزع الوزارة من يدي رزيك ، وهو أول من استكتب القاضي الفاضل ، استدعى به من إسكندرية