تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قال : وكان يقول : تولون اليهود والنصارى فيسبون نبيكم في يوم عيدكم ، ثم يصبحون يجلسون إلى جانبكم ؟ ثم يقول : ألا هل بلغت ؟ قال : وكان يتشيع ، ثم سعى في منعه من الوعظ ثم أذن له ، ولكن ظهر للناس أمر العبادي ، وكان كثير من الناس يميلون إليه ، وقد كان السلطان يعظمه ويحضر مجلسه ، فلما مات السلطان مسعود ولى الغزنوي بعده ، وأهين إهانة بالغة ، فمرض ومات في هذه السنة . قال ابن الجوزي : وبلغني أنه كان يعرق في نزعه ثم يفيق وهو يقول : رضى وتسليم ، ولما مات دفن في رباطه الذي كان فيه .

محمود بن إسماعيل بن قادوس

أبو الفتح الدمياطي ، كاتب الانشا بالديار المصرية ، وهو شيخ القاضي الفاضل ، كان يسميه ذا البلاغتين ، وذكره العماد الكاتب في الجريدة . ومن شعره فيمن يكرر التكبير ويوسوس في نية الصلاة في أولها : وفاتر النية عنينها * مع كثرة الرعدة والهمزة يكبر التسعين في مرة * كأنه يصلي على حمزة

الشيخ أبو البيان

بنا بن محمد المعروف بابن الحوراني ، الفقيه الزاهد العابد الفاضل الخاشع ، قرأ القرآن وكتاب التنبيه على مذهب الشافعي ، وكان حسن المعرفة باللغة ، كثير المطالعة وله كلام يؤثر عنه ، ورأيت له كتابا بخطه فيه النظائم التي يقولها أصحابه وأتباعه بلهجة غريبة ، وقد كان من نشأته إلى أن توفي على طريقة صالحة ، وقد زاره الملك نور الدين محمود في رباطه داخل درب الحجر ، ووقف عليه شيئا ، وكانت وفاته يوم الثلاثاء ثالث ربيع الأول من هذه السنة ، ودفن بمقابر الباب الصغير ، وكان يوم جنازته يوما مشهودا . وقد ذكرته في طبقات الشافعية رحمه الله .

عبد الغافر بن إسماعيل

ابن عبد القادر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد بن سعيد ، الفارسي الحافظ ، تفقه بإمام الحرمين وسمع الكثير على جده لامه أبي القاسم القشيري ، ورحل إلى البلاد وأسمع ، وصنف المفهم في غريب مسلم وغيره ، وولي خطابة نيسابور ، وكان فاضلا دينا حافظا .