وجيه بن طاهر
ابن محمد بن محمد ، أبو بكر الشحامي ، أخو زاهر ، وقد سمع الكثير من الحديث ، وكانت
له معرفة به ، وكان شيخا حسن الوجه ، سريع الدمعة ، كثير الذكر ، جمع السماع إلى العمل إلى
صدق اللهجة توفي ببغداد في هذه السنة .
ثم دخلت سنة ثنتين وأربعين وخمسمائة
فيها ملكت الفرنج عدة حصون من جزيرة الأندلس ( 1 ) . وفيها ملك نور الدين بن محمود
زنكي عدة حصون من يد الفرنج بالسواحل ( 2 ) . وفيها خطب للمستنجد بالله بولاية العهد من بعد
أبيه المقتفي . وفيها تولى عون بن يحيى بن هبيرة كتابة ديوان الزمام ، وولي زعيم الدين يحيى بن
جعفر صدرية المخزن المعمورة . وفيها اشتد الغلاء بإفريقية وهلك بسببه أكثر الناس حتى خلت
المنازل ، وأقفلت المعاقل . وفيها تزوج سيف الدين غازي بنت صاحب ماردين حسام الدين
تمرتاش بن أرتق ، بعد أن حاصره فصالحه على ذلك ، فحملت إليه إلى الموصل بعد سنتين ، وهو
مريض قد أشرف على الموت ، فلم يدخل بها حتى مات ، فتولى بعده على الموصل أخوه قطب بن
مودود فتزوجها . قال ابن الجوزي : وفي صفر رأى رجل في المنام قائلا يقول له : من زار أحمد بن
حنبل غفر له . قال فلم يبق خاص ولا عام إلا زاره . قال ابن الجوزي : وعقدت يومئذ ثم مجلسا
فاجتمع فيه ألوف من الناس .
وممن توفي فيها من الأعيان . .
أسعد بن عبد الله
ابن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله ، أبو منصور ، سمع الحديث
الكثير ، وكان خيرا صالحا ممتعا بحواسه وقواه ، إلى حين الوفاة . وقد جاوز المائة بنحو من سبع
سنين . أبو محمد عبد الله بن محمد
ابن خلف بن أحمد بن عمر اللخمي الأندلسي ، الرباطي الحافظ ، مصنف كتاب اقتياس
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في تاريخه ومنها : مدينة المرية ، ومدينة بياسة ، وولاية جيان .
( 2 ) ومنها : مدينة أرتاح وحصن مابولة وبصرفون وكفرلاثا ( الكامل 11 / 122 ) .