تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وممن توفي فيها من الأعيان . .

أحمد بن محمد

ابن الحسين بن علي بن أحمد بن سليمان ، أبو سعد الأصبهاني ، ثم البغدادي ، سمع الحديث وكان على طريقة السلف ، حلو الشمائل ، مطرح الكلفة ، ربما خرج إلى السوق بقميص وقلنسوة . وحج أحد عشر حجة ، وكان يملي الحديث ويكثر الصوم ، توفي بنهاوند في ربيع الأول من هذه السنة ، وقد قارب الثمانين .

علي بن أحمد

ابن الحسين بن أحمد ، أبو الحسن اليزدي ، تفقه بأبي بكر الشاشي ، وسمع الحديث وأسمعه ، وكان له ولأخيه قميص واحد ، إذا خرج هذا لبسه وجلس الآخر في البيت عريانا ، وكذا الآخر .

موهوب بن أحمد

ابن محمد بن الخضر ، أبو منصور الجواليقي ، شيخ اللغة في زمانه ، باشر مشيخة اللغة بالنظامية بعد شيخه أبي زكريا التبريزي ، وكان يؤم بالمقتفي ، وربما قرأ الخليفة عليه شيئا من الكتب ، وكان عاقلا متواضعا في ملبسه ، طويل الصمت كثير الفكر ، وكانت له حلقة بجامع القصر أيام الجمع ، وكان فيه لكنة ، وكان يجلس إلى جانبه المغربي معبر المنامات ، وكان فاضلا لكنه كان كثير النعاس في مجلسه ، فقال فيهما بعض الأدباء : بغداد عندي ذنبها لن يغفرا * وعيوبها مكشوفة لن تسترا كون الجواليقي فيها ممليا * لغة وكون المغربي معبرا ما سور لكنته يقول فصاحة * وليوم يقظته يعبر في الكرا

ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وخمسمائة

في ليلة مستهل ربيع الأول منها احترق القصر الذي بناه المسترشد ، وكان في غاية الحسن ، وكان الخليفة المقتفي قد انتقل بجواريه وحظاياه إليه ليقيم فيه ثلاثة أيام ، فما هو إلا أن ناموا احترق عليهم القصر بسبب أن جارية أخذت في يدها شمعة فعلق لهبها ببعض الأخشاب ، فاحترق القصر
البداية والنهاية — صفحة 274 | ابن كثير / علي شيري