وفيها توفي من الأعيان قاضي القضاة ابن أبي الشوارب .
أحمد بن محمد بن عبد الله
ابن العباس بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، أبو الحسن القرشي الأموي ، قاضي
قضاة بغداد بعد ابن الأكفاني بثنتي عشرة سنة ، وكان عفيفا نزها ، وقد سمع الحديث من أبي عمر
الزاهد وعبد الباقي بن قانع ، إلا أنه لم يحدث . قاله ابن الجوزي : وحكى الخطيب عن شيخه أبي
العلاء الواسطي : أن أبا الحسن هذا آخر من ولي الحكم ببغداد ، من سلالة محمد بن عبد الملك بن
أبي الشوارب وقد ولي الحكم من سلالته أربعة وعشرون ، منهم ولوا قضاء قضاة بغداد ( 1 ) قال أبو
العلاء : ما رأينا مثل أبي الحسن هذا ، جلالة ونزاهة وصيانة وشرفا . وقد ذكر القاضي الماوردي :
أنه كان له صديقا وصاحبا ، وأن رجلا من خيار الناس أوصى له بمائتي دينار ، فحملها إليه الماوردي
فأبى القاضي أن يقبلها ، وجهد عليه كل الجهد فلم يفعل ، وقال له : سألتك بالله لا تذكرن هذا
لاحد ما دمت حيا ، ففعل الماوردي ، فلم يخبر عنه إلا بعد موته ، وكان ابن أبي الشوارب فقيرا
إليها ، وإلى ما هو دونها فلم يقبلها رحمه الله . توفي في شوال منها .
جعفر بن أبان
أبو مسلم الختلي سمع ابن بطة ودرس فقه الشافعي على الشيخ أبي حامد الأسفراييني ، وكان
ثقة دينا ، توفي في رمضان منها .
عمر بن أحمد بن عبدويه
أبو حازم الهذلي النيسابوري ، سمع ابن نجيد والإسماعيلي ، وخلقا ، وسمع منه الخطيب
وغيره ، وكان الناس ينتفعون بإفادته وانتخابه ، توفي يوم عيد الفطر منها .
علي بن أحمد بن عمر بن حفص
أبو الحسن المقري المعروف بالحمامي ، سمع النجاد والخلدي وابن السماك وغيرهم ، وكان
صدوقا فاضلا ، حسن الاعتقاد ، وتفرد بأسانيد القراءات وعلوها ، توفي في شعبان منها عن تسع
وثمانين سنة .
هامش
( 1 ) في الوافي 8 / 35 : ثمانية منهم تقلدوا ( قضاء القضاة ) ببغداد .